في خطوة تاريخية، استردت إندونيسيا مئات القطع الثقافية التي سُرقت خلال فترة الاستعمار الهولندي، ومنها تمثال إله الهندوس “غانيشا”، الذي تم نهبه في منتصف القرن التاسع عشر من أحد البراكين الإندونيسية. التمثال، المصنوع من صخور البركان والذي يمتلك أربعة أذرع ورأس فيل، يعرض اليوم في المتحف الوطني الإندونيسي في جاكرتا بعد أن كان قد أُخذ إلى هولندا.
السلطات الإندونيسية تواصل استعادة آثار أخرى ضاعت في ظل الاحتلال الهولندي الذي دام لأكثر من 300 عام، وذلك في إطار جهود عالمية لاستعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة من دول الجنوب. حتى منتصف ديسمبر، تمت إعادة 828 قطعة ثقافية، تشمل مجوهرات وأسلحة وقطع فنية تعكس التنوع الثقافي للحضارات الإندونيسية.
وتعهدت الحكومة الهولندية بإعادة القطع المسروقة بناءً على توصية لجنة استشارية في عام 2020، وهو ما لاقى ترحيباً كبيراً في إندونيسيا. وقال إيغوستي أغونغ ويساكا بوجا، رئيس فريق استعادة المجموعات الثقافية الإندونيسية في هولندا، إن هذه الخطوة تبرز قدرة إندونيسيا على استعادة تراثها الثقافي الثمين.
من جهته، أعرب العديد من المواطنين عن دعمهم لهذه الجهود، معتبرين أن هذه الآثار جزء من هويتهم الوطنية. وأشار عالم الآثار دواي كاهيونو إلى أن تمثال غانيشا يمثل رمزية كبيرة في إندونيسيا، إذ يُعتبر تمثالًا نادرًا يُعبّر عن اليقظة ضد المخاطر الطبيعية، خاصة في بلد يقع في حلقة النار الزلزالية.
ومع استمرار جهود استعادة المزيد من الكنوز الثقافية، يأمل الخبراء أن تساهم هذه المبادرات في تعزيز الفهم الثقافي وإعادة إحياء الذاكرة الجماعية للشعب الإندونيسي.