أكد مشاركون في جلسة «الإعلام والاستثمار.. شراكة لصناعة القيمة» ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026 أن القطاع الإعلامي في المملكة يشهد تحولًا نوعيًا جعله مركز قوة اقتصادية ومساهمًا فاعلًا في الناتج المحلي، وموطنًا لآلاف الفرص الاستثمارية، بدعم القيادة وتوجهات وزارة الإعلام.
أدار الجلسة خالد الربيش مدير تحرير القسم الاقتصادي بصحيفة الرياض، وشارك فيها كل من صاحبة السمو الملكي الأميرة ريم بنت سيف الإسلام نائب الرئيس لقطاع الاستراتيجية والتمكين في الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، وثاني الأحمد مدير عام بناء القدرات في منشآت، والمهندس الحسن حميدالدين مدير عام البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية في وزارة الاستثمار.
وأكد الربيش أن الإعلام السعودي أصبح أحد محركات الحراك الاقتصادي والسياسي، مشيرًا إلى أن الفترة من 2024 إلى 2026 تمثل مرحلة التحول والتأثير، مع الإعلان عن 12 مبادرة جديدة لتعزيز الشراكة بين الإعلام والاستثمار.
وأشارت الأميرة ريم إلى أبرز إنجازات الهيئة، بما في ذلك تقريرَي «حالة الإعلام وقطاع الاستثمار فيه» و«حالة الطلب على المحتوى وذائقة الجمهور السعودي»، بالإضافة إلى اتفاقية مع وزارة الموارد البشرية لتفعيل أنماط العمل الحر للمرخصين وحاملي رخصة موثوق، وتمكينهم من التسجيل في التأمينات والحصول على سجل تجاري وتأمين صحي، شاملة حاليًا 70 مهنة إعلامية قابلة للزيادة.
كما كشفت أن تقرير ذائقة الجمهور أظهر أن 84% من الجمهور يهتم بالقضايا المحلية، مع تفضيل المحتوى المحلي والسريع والصادق، مؤكدًة أن الاستدامة الإعلامية تقوم على الثقة والتوازن بين السرعة وعمق المعالجة.
وأوضح ثاني الأحمد أن منشآت تقدم برامج متكاملة لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك التدريب المتخصص، وخدمات الإرشاد، وبرنامج «طموح» للشركات عالية النمو، إضافة إلى خدمات «مزايا» لتقليل التكاليف التشغيلية عبر شراكات مع شركات كبرى.
بدوره، أكد المهندس الحسن حميدالدين أن تحول المملكة إلى مركز إعلامي إقليمي وجاذبية الاقتصاد والبنية الرقمية أسهم في نقل أكثر من 700 شركة مقراتها الإقليمية إلى الرياض، بما فيها شركات إعلامية وتقنية، مشيرًا إلى دور برنامج المقرات الإقليمية في نقل المعرفة وتعزيز المحتوى المحلي.
واختتمت الجلسة بالإعلان عن أن الهيئة استقطبت العام الماضي نحو 20 شركة إعلامية دولية، وأن السوق السعودي يستحوذ على نحو 30% من سوق الإعلام في الشرق الأوسط، مع نمو مركب متوقع يصل إلى 8.2%، إضافة إلى مشروع قريب لحوكمة قطاع الإعلانات وضم 25 مهنة إعلامية في برنامج الإقامة المميزة.
وشدد المشاركون على أن تكامل الأدوار التنظيمية والاستثمارية يشكل ركيزة لصناعة قيمة مستدامة في الإعلام، مؤكدين أن الفرص المقبلة تجعل الإعلام السعودي بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والدولي.