أعلن معهد تاريخ الفن التابع لأكاديمية العلوم في أوزبكستان عن تنفيذ مشروع واسع النطاق يهدف إلى صون التراث الموسيقي الوطني وتحويل التسجيلات الصوتية القديمة إلى صيغة رقمية. تأتي هذه المبادرة ضمن مشروع ثلاثي الأطراف، يركز على تحديث البنية التحتية للمكتبة الصوتية، وحفظ الموارد التاريخية، وإتاحة الوصول إليها للأوساط الأكاديمية والجمهور العام.
ويستهدف المشروع رقمنة 151 كيلومترًا من الأشرطة المغناطيسية المخزنة في المعهد، ما يجعله أحد أكبر أرشيفات التراث الصوتي في آسيا الوسطى من حيث الحجم والمحتوى. وتشمل عملية الرقمنة مسح المواد العلمية الغنية التي جُمعت خلال رحلات استكشافية في علم الموسيقى العرقية إلى مناطق مثل خوارزم (1957)، سمرقند (1959)، طشقند (1960)، أنديجان (1962)، فرغانة (1963)، وأوش (1979).
تضم المواد التي سيتم رقمنتها يوميات الرحلات، وتقارير الأداء، وبطاقات الفنانين والتسجيلات، والصور الفوتوغرافية، ومصادر نادرة أخرى، ما يجعلها ذات قيمة كبيرة ليس فقط في مجال الموسيقى، بل أيضاً في الدراسات التاريخية والإثنوغرافية والثقافية.
ويُعدّ المشروع خطوة هامة لحماية التراث الموسيقي الوطني من الضياع وتمديد عمر التسجيلات النادرة، مع تمكين الباحثين والفنانين والجمهور من الاطلاع عليها بسهولة. من المتوقع أن يصبح الأرشيف الرقمي مورداً علمياً وثقافياً لا يقدّر بثمن، يربط الماضي بالحاضر ويضمن استمرارية التراث للأجيال القادمة.