إسطنبول /العُمانية/ – تستضيف مدينة إسطنبول فعاليات معرض الكتاب الرمضاني في نسخته الثالثة والأربعين، بمشاركة واسعة من دور النشر، في تظاهرة ثقافية تتزامن مع أجواء الشهر الفضيل، حيث تمتزج روحانية رمضان بشغف القراءة، ليغدو المعرض محطة معرفية يقصدها الزوار من مختلف الأعمار والجنسيات.
ويُعدّ المعرض من أبرز الفعاليات الثقافية في تركيا خلال الشهر الكريم، إذ تتحول الساحات القريبة من المساجد الكبرى إلى فضاءات نابضة بالكتاب والمعرفة، في مشهد يجمع بين البعد الديني والنشاط الفكري، ويعكس مكانة القراءة في الوجدان الرمضاني.
ومع ساعات المساء، يتوافد الزوار إلى أروقة المعرض بحثًا عن إصدارات دينية وأدبية وفكرية تتناول السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والتنمية الذاتية، إلى جانب الروايات والكتب المعاصرة. كما يضم المعرض عناوين باللغتين التركية والعربية في مجالات متنوعة تشمل العلوم والآداب وكتب الأطفال، إضافة إلى إصدارات تعليمية من بينها كتب لتعليم اللغة العربية.
وفي تصريح لوكالة الأنباء العُمانية، قال المسؤول الإعلامي في رئاسة الشؤون الدينية التركية محمد علي إحسان أوغلو إن الإقبال المتزايد يعكس ارتباط الكتاب بالأجواء الرمضانية، حيث يحرص كثيرون على استثمار أوقات الشهر في القراءة والتأمل. وأوضح أن المعرض لا يقتصر على عرض الكتب، بل يتضمن ندوات ولقاءات فكرية وحفلات توقيع، ما يتيح تفاعلاً مباشرًا بين القرّاء والكتّاب والناشرين.
ويشهد المعرض حضورًا لافتًا للعائلات، خاصة في محيط جامع الفاتح التاريخي، حيث تتكامل الأجواء الروحية مع الفعاليات الثقافية. كما يحظى الأطفال ببرامج خاصة تشمل عروضًا مسرحية وقصصًا مصوّرة وأنشطة تعليمية تجمع بين الترفيه والمعرفة.
ويكرّس معرض رمضان للكتاب في إسطنبول مكانته بوصفه تظاهرة ثقافية تجمع بين الإثراء المعرفي والتقاليد الروحية، في تجربة تعكس خصوصية الشهر الكريم في الحياة الثقافية التركية، وتؤكد استمرار حضور الكتاب كرافد أساسي في المشهد الرمضاني.