عقد مجلس الوزراء السعودي جلسته عبر الاتصال المرئي برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مؤكدًا أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وحفظ سلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين، واستعرض المجلس مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
واطّلع المجلس على مضامين الاتصالات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية حول التطورات الإقليمية وانعكاساتها، مثمنًا إدانة قادة الدول الشقيقة والصديقة للهجمات الإيرانية الآثمة التي طالت المملكة ودول مجلس التعاون ودولة الأردن، وجدد تضامن المملكة الكامل مع تلك الدول، مع تسخير جميع الإمكانات لمساندتها في الإجراءات الرامية إلى الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
كما تابع المجلس جهود المملكة في توفير الرعاية والضيافة للمواطنين والمقيمين من دول مجلس التعاون العالقين في المطارات، لضمان عودتهم سالمين إلى بلادهم.
واستعرض وزير الإعلام سلمان الدوسري نتائج مشاركة المملكة في الاجتماعات الإقليمية والدولية، متطلعًا إلى تعزيز آليات التنسيق بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وشدد المجلس على عمق العلاقات الأخوية بين المملكة واليمن، معتبراً الدعم الاقتصادي الجديد الذي قدمته المملكة لموازنة الجمهورية اليمنية امتدادًا لمساندة الشعب اليمني وإرساء مقومات الاستقرار والتنمية.
وعلى الصعيد المحلي، أشاد مجلس الوزراء السعودي بالتقدم الكبير في الخطة الطموحة لزيادة إنتاج الغاز، بما في ذلك بدء الإنتاج في المرحلة الأولى من حقل الجافورة وانطلاق أعمال معمل غاز تناقيب، إضافة إلى استمرار تطوير مشاريع الغاز الأخرى لتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي.
كما وافق المجلس على عدد من مذكرات التفاهم الدولية للتعاون في مجالات الطاقة، البحث والتطوير، الدفاع المدني، الزراعة، الذكاء الاصطناعي، السياحة، الاستثمار، الاقتصاد والتخطيط، والمواصفات والجودة، إلى جانب اتفاقيات للتعاون الإعلامي والإذاعي مع دولة الكويت، ومذكرات تفاهم لمكافحة الفساد مع نيجيريا وباكستان وغينيا.
واطلع المجلس أيضًا على عدد من الموضوعات المحلية المهمة، شملت اعتماد السياسات الوطنية لتعزيز التغذية الصحية وحماية الطفل، والموافقات على الحسابات الختامية لمؤسسات عامة، بما في ذلك الهيئة العامة للتجارة الخارجية، وصندوق البيئة، والمعهد الوطني للتطوير المهني والتعليمي، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات، مع متابعة التقارير السنوية لوزارة السياحة وصندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين وصندوق التنمية الثقافي.
وأكد مجلس الوزراء السعودي أن المملكة تبقى على جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي تهديدات، مع استمرار الالتزام بحماية أمن الوطن والمواطنين والمقيمين، وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.