أعلنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، من مقرها في تونس، إطلاق كرسي “الألكسو” لفضّ النزاعات والرقمنة، بحضور نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وأكد مدير عام الألكسو محمد ولد أعمر، في كلمته خلال حفل الإطلاق، أن الذكاء الاصطناعي بما يمتلكه من قدرات تحليلية وتنبؤية متقدمة، أصبح عنصرًا مؤثرًا في تطوير منظومات العدالة، ولا سيما في مجالات القضاء وفضّ النزاعات، مشيرًا إلى أهمية توظيف هذه التقنيات بما يعزز الكفاءة ويُيسر الوصول إلى الحقوق.
وأوضح أن إنشاء هذا الكرسي العلمي يأتي دعمًا للبحث الأكاديمي العربي، وتعزيزًا للتفكير الاستراتيجي في كيفية تسخير التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، لخدمة العدالة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على ضمانات المحاكمة العادلة وصون استقلال القضاء.
وشهدت الفعالية جلسة نقاش علمي موسعة حول مفهوم “العدالة الخوارزمية” ودور القضاء في ظل التحولات الرقمية، إضافة إلى جلسة متخصصة تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل وظائف العدالة وآليات تسوية النزاعات في العصر الرقمي.
ويُعد إطلاق الكرسي خطوة نوعية في مسار دمج التكنولوجيا بالقانون، وبناء نموذج عربي متوازن يجمع بين الابتكار التقني والضوابط الأخلاقية والتشريعية.