أشادت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بانعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، الذي استضافته المملكة العربية السعودية في مدينة الرياض، بهدف تعزيز التشاور والتنسيق المشترك لدعم أمن المنطقة واستقرارها، وذلك في ظل الاعتداءات الإيرانية المستمرة على عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب عدد من الدول العربية والإسلامية الأعضاء في المنظمة.
وأكدت الأمانة العامة أن هذه المبادرة تأتي من منطلق حرص منظمة التعاون الإسلامي على ترسيخ السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، وانطلاقًا من المبادئ التي يقوم عليها ميثاق المنظمة، وفي مقدمتها تعزيز أواصر الأخوة وحسن الجوار، واحترام سيادة الدول الأعضاء واستقلالها ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إضافة إلى حل النزاعات بالطرق السلمية، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات بين الدول.
وثمّنت الأمانة العامة ما شهده الاجتماع من تشاور وتنسيق بين الدول المشاركة، مرحبةً بالبيان الختامي الصادر عنه، ومعتبرةً أن هذه الخطوة تعكس إدراكًا مشتركًا لحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، وتؤكد أهمية توحيد المواقف لمواجهة ما يهدد أمن الدول الأعضاء واستقرارها.
وجددت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي إدانتها الشديدة للهجمات العسكرية الإيرانية على الدول الأعضاء في المنظمة، معتبرةً أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا خطيرًا لسيادة تلك الدول، وتقويضًا مباشرًا للسلم والأمن في المنطقة، فضلًا عن كونها خرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، ومساسًا واضحًا بمبادئ حسن الجوار.
كما أدانت المنظمة استهداف الهجمات الإيرانية غير القانونية والخطيرة للأعيان المدنية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة وخدمات الأمن الغذائي والمواقع الخدمية والمناطق السكنية، وهو ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وخلّف خسائر مادية جسيمة.
وشددت الأمانة العامة على تضامنها الكامل مع الدول الأعضاء التي استهدفتها هذه الهجمات العسكرية، محذّرةً من التداعيات الخطيرة لهذا التصعيد على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وعلى الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وآفاق التنمية، في وقت تتطلب فيه المرحلة الراهنة أعلى درجات التهدئة وضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي.
وأكدت المنظمة دعمها الثابت لسلامة أراضي الدول الأعضاء المستهدفة وسيادتها واستقلالها، وتأييدها لكل الخطوات والإجراءات اللازمة التي تتخذها هذه الدول لصون أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
ودعت الأمانة العامة إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية والأعمال الاستفزازية والتهديدات الإيرانية الموجهة إلى الدول المجاورة، مؤكدة أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، كما جددت التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحّد الأمة الإسلامية وتدعم أمن شعوبها واستقرارها.
منظمة التعاون الإسلامي تُشيد باجتماع الرياض الوزاري وتؤكد دعمها الكامل لأمن الدول العربية والإسلامية
1