أقام الصحفي والكاتب تراوري موسى حفل توقيع كتابه الجديد «هوفويت-بوانيي، الوجه المجهول» في العاصمة الإيفوارية أبيدجان، مقدماً من خلاله قراءة مختلفة لحياة وإرث فيليكس هوفويت بوانيي، أول رئيس لجمهورية ساحل العاج.
ويقع الكتاب في 245 صفحة، ويهدف إلى تجاوز الصور الرسمية والروايات التقليدية، من خلال تسليط الضوء على الجوانب الأقل شهرة في شخصية رجل الدولة، عبر سرد مجموعة من الحكايات والوقائع التي تعكس حياته الخاصة ومسيرته السياسية.
ويستند المؤلف، الذي شغل سابقًا رئاسة الاتحاد الوطني للصحفيين في ساحل العاج، إلى خبرته المهنية وشبكة علاقاته الواسعة، ليقدم عملاً استقصائيًا دقيقًا، موزعًا على ثمانية فصول تتناول مختلف جوانب حياة هوفويت-بوانيي، من حياته الأسرية وممارسته للسلطة، إلى علاقاته الدولية وأنشطته الثقافية والإعلامية.
ويكشف الكتاب عن صورة متعددة الأبعاد للرئيس الراحل، حيث يظهر كقائد حريص على التوازن بين الحياة العامة والخاصة، ومؤمن بأهمية البنية التحتية كرمز للتنمية، إلى جانب كونه وسيطًا بارعًا في إدارة النزاعات الاجتماعية بروح واقعية ونظرة إنسانية.
وعلى الصعيد الدولي، يبرز العمل شخصية سياسية براغماتية، قادرة على تجاوز الانقسامات الأيديولوجية، مع التركيز على تحقيق مصالح بلاده، في سياق علاقات واسعة مع قادة أفارقة وغربيين.
وفي مقدمة الكتاب، أشاد وزير الاتصالات أمادو كوليبالي بالعمل، معتبراً أنه إضافة مهمة للتاريخ الوطني، حيث يعيد تقديم صورة “الأب المؤسس” من زاوية إنسانية بعيدة عن الأضواء الرسمية.
ويأتي هذا الإصدار، بعد أكثر من ثلاثة عقود على رحيل هوفويت-بوانيي، كدعوة لإعادة قراءة الذاكرة الجماعية في ساحل العاج، وتعزيز الحوار بين الأجيال حول واحدة من أبرز الشخصيات في تاريخ البلاد.