دشّن تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بمقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في تونس، «كرسي الألكسو للصنائع العربية والإسلامية»، بحضور المدير العام للمنظمة محمد ولد أعمر وعدد من المسؤولين والمثقفين والسفراء العرب.
ويأتي تدشين الكرسي ضمن إطار التعاون الثقافي والعلمي بين مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ومنظمة الألكسو، تنفيذًا لمخرجات مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، بما يعزز الشراكة المؤسسية في مجالات الفكر والثقافة والبحث العلمي، خصوصًا ما يتعلق بدعم برامج مشروع «المروية العربية».
ويُعد «كرسي الألكسو للصنائع العربية والإسلامية» الأول من نوعه على مستوى المنظمة العربية، وأول كرسي سعودي متخصص في دراسة الصنائع والفنون العربية والإسلامية، حيث يهدف إلى التعريف بالتراث العربي والإسلامي وتوثيقه وحمايته، وربطه بالبحث العلمي والإبداع المعاصر.
ويتضمن برنامج عمل الكرسي إعداد دليل وأطلس للصنائع العربية والإسلامية، وإنشاء قاعدة بيانات ومكتبة رقمية متخصصة، وتنظيم مؤتمرات وملتقيات علمية، وإنتاج مواد وثائقية ومرئية للتعريف بالصنائع، إلى جانب دعم الشراكات مع المؤسسات الثقافية والبحثية، والإسهام في تسجيل عدد من الصنائع العربية ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي.
ويعكس المشروع حرص الجانبين على تقديم التراث العربي والإسلامي بصيغ علمية ومعاصرة، تسهم في حفظ الذاكرة الثقافية العربية، وفتح آفاق جديدة أمام الصناعات الثقافية والإبداعية في العالم العربي.