تواصل الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) استعداداتها التشغيلية لموسم حج 1447هـ، عبر خطة متكاملة تستهدف نقل أكثر من مليوني راكب بواسطة قطار المشاعر المقدسة، الذي يُعد أحد أبرز مشاريع النقل الحديثة في المشاعر المقدسة وركيزة أساسية في منظومة تنقل ضيوف الرحمن.
ويجسد المشروع اهتمام المملكة العربية السعودية بتطوير خدمات النقل خلال موسم الحج، من خلال توفير منظومة تنقل ذكية وآمنة تسهم في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة، وفق أعلى معايير الكفاءة التشغيلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويربط القطار الكهربائي الصديق للبيئة بين مشاعر منى ومزدلفة وعرفات، ليسهم في تقليص زمن التنقل، والحد من الازدحام المروري، ورفع كفاءة إدارة الحشود خلال أوقات الذروة.
ويُعد قطار المشاعر المقدسة نظام نقل ترددي “مترو” صُمم خصيصًا لخدمة الحجاج، ودخل الخدمة عام 2010، ليصبح منذ ذلك الحين عنصرًا محوريًا في تسهيل حركة ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة.
ويمتد مسار القطار بطول 18 كيلومترًا، ويضم 9 محطات موزعة بين عرفات ومزدلفة ومنى وصولًا إلى محطة الجمرات، فيما تصل سرعته إلى 80 كيلومترًا في الساعة، ويستغرق نحو 20 دقيقة لقطع المسافة بين عرفات ومنى.
ويضم أسطول القطار 17 قطارًا، تبلغ سعة كل قطار منها نحو 3000 راكب، بينما تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى 72 ألف راكب في الساعة، ما يجعله من أكثر أنظمة النقل كثافة على مستوى العالم.
وروعي في تصميم المحطات تسهيل حركة الحشود عبر فصل مناطق الانتظار عن مناطق الصعود، وتوفير جسور ومصاعد كهربائية ومنحدرات لخدمة كبار السن وذوي الإعاقة، إضافة إلى تزويد القطارات بـ60 بابًا في كل جانب لتسريع عمليات الدخول والخروج.
كما أسهم تشغيل القطار في تقليص أعداد الحافلات داخل المشاعر المقدسة، عبر إزاحة نحو 50 ألف رحلة حافلة، مما ساهم في تخفيف الازدحام وتعزيز الاستدامة البيئية من خلال الاعتماد على الطاقة الكهربائية ذات الانبعاثات الكربونية الصفرية.
وتواصل “سار” تنفيذ خطط تطوير شاملة للبنية التحتية والأنظمة التقنية للمشروع، شملت تحديث أنظمة الصوت والاتصالات والإشارات، إلى جانب تنفيذ تجارب ومحاكاة تشغيلية متكاملة لضمان الجاهزية الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.