استعرضت ندوة ثقافية بعنوان “الترجمة الأدبية وهندسة المستقبل الثقافي المتداخل”، أهمية الترجمة بوصفها أداة فاعلة لبناء الجسور الحضارية وتعزيز التفاهم بين الشعوب، وذلك ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لمشاركة المملكة العربية السعودية ضيف شرف في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026.
وأدار الندوة الإعلامي أحمد العلكمي، واستضاف خلالها الدكتور سامي السلمي، بحضور نخبة من المثقفين والأكاديميين والمهتمين بمجالات الترجمة والأدب والثقافة.
وأكد الدكتور السلمي أن الترجمة الأدبية تؤدي دورًا يتجاوز نقل الكلمات بين اللغات، لتصبح وسيلة لنقل الوعي الإنساني والتجارب الحضارية والرؤى الفكرية والثقافية بين الأمم، مشيرًا إلى أن الأدب المترجم يسهم في تقريب الشعوب وتعميق فهمها المتبادل.
وأوضح أن الترجمة تمثل مساحة للحوار الحضاري والانفتاح على الآخر، مبينًا أن الهوية الثقافية لا تتأثر سلبًا بالترجمة، وإنما تتعزز عندما تتم عملية التفاعل الثقافي بثقة ووعي، بما يحافظ على الخصوصية الثقافية ويثريها في الوقت ذاته.
كما ناقشت الندوة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الترجمة في ظل التطور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أشار السلمي إلى أن هذه التقنيات ستظل أدوات مساعدة للمترجم البشري، لكنها لا تستطيع استيعاب الأبعاد الثقافية والرمزية والسياقات الإنسانية للنصوص بنفس الكفاءة التي يمتلكها الإنسان.
وتطرقت الندوة إلى دور الترجمة في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تعزيز الحضور الثقافي السعودي على المستوى الدولي، ودعم حركة النشر والترجمة، وتوسيع آفاق التبادل المعرفي والثقافي مع مختلف شعوب العالم.