أكدت منظمة التعاون الإسلامي أهمية إعادة تشكيل البنية الصحية العالمية على أسس التضامن والإنصاف وتعزيز التعاون الدولي، وذلك خلال مشاركتها في أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، التي عقدت في مدينة جنيف خلال الفترة من 18 إلى 23 مايو 2026 تحت شعار: “إعادة تشكيل الصحة العالمية: مسؤولية مشتركة“.
وشارك في أعمال الجمعية وفد من الأمانة العامة للمنظمة برئاسة السفير أفتاب أحمد خوكر، الأمين العام المساعد لشؤون العلوم والتكنولوجيا، وضم السفير سعيد سروار، الممثل الدائم لمنظمة التعاون الإسلامي لدى الأمم المتحدة، والسيدة ياسمين إيرين، الموظفة الفنية بالأمانة العامة.
وأكد السفير أفتاب أحمد خوكر، في كلمته أمام الجمعية، أن بناء أنظمة صحية مرنة وشاملة يمثل مسؤولية عالمية مشتركة، داعيًا إلى ضمان الوصول العادل إلى الرعاية الصحية والأدوية واللقاحات والتقنيات الطبية الأساسية، بما يعزز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.
وأشار إلى أن برنامج العمل الاستراتيجي لمنظمة التعاون الإسلامي في المجال الصحي يركز على تعزيز النظم الصحية، والوقاية من الأمراض، وتحسين صحة الأم والطفل، إضافة إلى دعم الجهود الرامية إلى رفع كفاءة الخدمات الصحية في الدول الأعضاء.
وشدد على أهمية تعزيز الاستعداد لحالات الطوارئ الصحية، وتطوير آليات الاستجابة المنسقة، ودعم التعاون بين دول الجنوب، خاصة في مجالات تنمية الكوادر الصحية، ونقل التكنولوجيا، والاستثمار في البنية التحتية الطبية.
كما ألقى السفير خوكر كلمة رئيسية خلال فعالية خاصة بعنوان “تمويل الصحة: الجمع بين التمويل التقليدي والمبتكر لتحقيق التغطية الصحية الشاملة“، والتي نظمتها بشكل مشترك كل من الأردن وتركيا وسوريا وبوركينا فاسو والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي.
وسلط الضوء خلال الفعالية على أهمية توسيع نطاق التمويل الصحي من خلال الجمع بين الأدوات التقليدية والمبتكرة، بما في ذلك أدوات التمويل الاجتماعي الإسلامي مثل الوقف والزكاة والصكوك، بما يسهم في تعزيز التغطية الصحية الشاملة وتحسين الخدمات الصحية في الدول الأعضاء.
وعلى هامش أعمال الجمعية، عقد السفير أفتاب أحمد خوكر سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع وزراء ورؤساء وفود عدد من الدول الأعضاء، من بينها تركيا وباكستان وغامبيا وغيانا والسنغال، إضافة إلى كبار مسؤولي منظمة الصحة العالمية وتحالف اللقاحات العالمي (Gavi)، لبحث سبل تعزيز التعاون في القضايا الصحية ذات الأولوية.
وناقشت الدورة التاسعة والسبعون لجمعية الصحة العالمية مجموعة من الملفات الحيوية، شملت التمويل المستدام للمنظومة الصحية العالمية، والتغطية الصحية الشاملة، والرعاية الصحية الأولية، ومقاومة مضادات الميكروبات، وتأثيرات تغير المناخ على الصحة، والتأهب للطوارئ الصحية، والأمراض غير المعدية، فضلاً عن الأوضاع الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل.