الرباط – أكدت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) أهمية الفنون، وفي مقدمتها الموسيقى، باعتبارها وسيلة مؤثرة لتعزيز الحوار بين الثقافات وترسيخ قيم السلام والتفاهم بين الشعوب، وذلك خلال ندوة دولية رفيعة المستوى نظمتها المنظمة بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين ومفكرين وفنانين من مختلف دول العالم.
وشهدت الندوة إطلاق مبادرة دولية تهدف إلى توظيف الفنون والإبداع الثقافي في نشر قيم التسامح والتعايش السلمي وتعزيز التقارب بين الشعوب، انطلاقًا من الدور المتنامي للقوة الناعمة في دعم التنمية الإنسانية وبناء جسور التواصل الحضاري.
وأكد الدكتور محمد زين العابدين، رئيس قطاع الثقافة بالإيسيسكو، في كلمته الافتتاحية، أن الموسيقى تمثل لغة إنسانية عالمية تتجاوز الحواجز الجغرافية واللغوية، وتسهم في تعزيز ثقافة السلام القائمة على التنوع الثقافي والاحترام المتبادل، مشددًا على أهمية توظيف الفنون كأداة للحوار والتفاهم بين المجتمعات.
وأشار المشاركون إلى أن الموسيقى والفنون الإبداعية أصبحت من أبرز أدوات الدبلوماسية الثقافية، لما تمتلكه من قدرة على التقريب بين الشعوب ومواجهة خطاب الكراهية والتعصب وتعزيز قيم التسامح والانفتاح.
كما استعرضت الندوة نماذج وتجارب متنوعة في توظيف الفنون الموسيقية التقليدية والمعاصرة لترسيخ ثقافة التعايش السلمي، وناقشت أهمية دمج البعد الثقافي والفني في السياسات التعليمية والثقافية باعتباره عنصرًا داعمًا للتنمية المستدامة والرفاه الإنساني.
وفي ختام أعمالها، دعت الندوة إلى تعزيز الاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية، ودعم الفنانين والمبدعين، وتشجيع إنتاج أعمال فنية تعكس قيم السلام والتنوع الحضاري، وتسهم في إبراز ثراء الهوية الثقافية لدول العالم الإسلامي وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.