أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية نجاح بعثتها الأثرية في الكشف عن مقبرتين تعودان إلى العصر العتيق، إلى جانب عدد من الدفنات الأثرية التي ترجع إلى عصور ما قبل الأسرات والعصر المتأخر، وذلك بمنطقة جبل الطير بمحافظة المنيا جنوب مصر.
وأوضحت الوزارة أن إحدى المقبرتين تُعد من الاكتشافات المعمارية النادرة، حيث تتميز بتصميم هندسي متدرج في سماكة الجدران، تزداد سماكتها عند القاعدة وتقل تدريجيًا نحو الأعلى، وهو أسلوب يعكس مرحلة مبكرة من تطور الفكر الهندسي الذي مهد لاحقًا لظهور الهرم المدرج ثم الهرم الكامل.
وكشفت الدراسات الأولية عن وجود تشابه بين تصميم المقبرتين المكتشفتين وتصميم مقبرة الملك “دن” الشهيرة بمدينة أبيدوس الأثرية، ما يعزز من أهمية منطقة جبل الطير باعتبارها من الجبانات التاريخية المهمة عبر العصور.
كما عثرت البعثة على جزء من جبانة تعود إلى عصور ما قبل الأسرات، تضم دفنات ملفوفة ببقايا حصير نباتي متحلل، وبجوار بعضها أوانٍ فخارية ذات حافة سوداء، إضافة إلى آثار تعود إلى فترات تاريخية مختلفة.
ويُعد هذا الكشف إضافة جديدة إلى سجل الاكتشافات الأثرية المصرية، ويسهم في إلقاء الضوء على مراحل تطور العمارة والممارسات الجنائزية في مصر القديمة.