غيب الموت الأديب والمؤرخ والمربي السعودي محمد بن صالح البليهشي، بعد مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لنحو سبعين عامًا، ترك خلالها أثرًا بارزًا في المشهد الثقافي والتربوي والإعلامي في المدينة المنورة.
ووصف مثقفون وأدباء وإعلاميون رحيله بأنه خسارة للمشهد الثقافي، مؤكدين أن البليهشي كان من أبرز المهتمين بتوثيق تاريخ المدينة المنورة وتراثها ورموزها، وجمع في أعماله بين الرواية والوثيقة والمشاهدة، إلى جانب إسهاماته في التعليم والعمل الاجتماعي والإعلامي.
وأكد الدكتور عبدالعزيز بن قبلان السراني، رئيس جامعة طيبة سابقًا، أن الراحل تبوأ مكانة رفيعة في مجالي العلم والأدب، وتميز بشغفه بالبحث والاطلاع، فيما أشار الدكتور سمير المغامسي إلى عطائه في التعليم والتاريخ والعمل الاجتماعي ووفائه لرموز المدينة.
واستعاد عدد من تلاميذه وزملائه جوانب من مسيرته التربوية، مؤكدين أثره في أجيال متعاقبة، فيما وصفه أدباء ومؤرخون بأنه ذاكرة للمدينة المنورة وراوٍ أمين لتاريخها الشفهي والمعاصر.
وامتد نشاط البليهشي إلى العمل الصحفي والثقافي، إذ أدار مكتبي صحيفتي «المدينة» و«الندوة»، وكان عضوًا في نادي المدينة الأدبي، كما شارك في تأسيس جمعية اقتفاء أثر للمعالم التاريخية.
ودعا مثقفون إلى توثيق مسيرته وإصدار كتاب متخصص عن حياته وإسهاماته، ليكون مرجعًا للأجيال المقبلة، مؤكدين أن إرثه الأدبي والتاريخي سيظل شاهدًا على وفائه للمدينة المنورة وأهلها.
من جانبه، أعرب المهندس فهد بن محمد البليهشي، أمين منطقة المدينة المنورة والرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المنطقة، عن خالص شكره وامتنانه للقيادة الرشيدة على مواساتها للأسرة في وفاة والده، كما قدم الشكر لأمير منطقة المدينة المنورة ونائبه وأصحاب السمو والمعالي وأهالي المدينة وكل من شارك الأسرة مشاعر العزاء والدعاء للفقيد.