السنغال – دعا ألفا ثيام، وزير الثقافة والحرف اليدوية والسياحة السنغالي، إلى توظيف التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي كأدوات لتسريع الترويج للسنغال كوجهة سياحية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تقديم تجربة رقمية متكاملة للمسافرين.
جاء ذلك خلال ترؤسه الاحتفال الرسمي باليوم الدولي للسياحة، الذي أقيم الأحد في كبروس بمحافظة أوسوي، تحت شعار «التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة التفكير في السياحة».
وقال ثيام إن المسافر اليوم أصبح شديد الارتباط بالتكنولوجيا، ويمكنه التعرف على الوجهات السياحية واستكشافها عبر الهاتف أو الحاسوب قبل اتخاذ قرار السفر، مشددًا على ضرورة أن تتحول التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي إلى «مسرعات» لتسويق الوجهة السنغالية وتعزيز قدرتها على جذب الزوار.
وأشار الوزير إلى أن السائح المعاصر يبحث بصورة متزايدة عن تجارب أصيلة وشخصية، مؤكدًا أن السنغال تمتلك مقومات سياحية لا تزال بحاجة إلى استثمار أكبر، ولا سيما في منطقة كازامانس.
ووصف ثيام كازامانس بأنها واحدة من أبرز الكنوز السياحية في غرب أفريقيا، لما تتمتع به من أنهار وجداول مائية وأشجار مانغروف وجزيرة كارابان وغابات مقدسة، إلى جانب تراث ثقافي متنوع، مشيرًا إلى أن المنطقة شهدت ظهور نموذج السياحة الريفية المتكاملة قبل نحو نصف قرن.
وأكد أن السياحة المستدامة والسياحة البيئية تمثلان جزءًا أصيلًا من هوية كازامانس، مشددًا على ضرورة تطوير مقومات المنطقة في مجالات الرياضة والحرف اليدوية والثقافة والصحة، بما يعزز جاذبيتها السياحية ويتيح تقديم تجربة متكاملة للزوار.
وأضاف الوزير أن السنغال تمتلك مقومات تجعلها قادرة على استعادة حضورها ومكانتها في القطاع السياحي الأفريقي، معتبرًا أن مؤشرات تنامي الاهتمام بالوجهة السنغالية تمثل حافزًا لمواصلة العمل، لكنها لا تعني اكتمال مسار النجاح.
ودعا جميع الأطراف المعنية بقطاع السياحة إلى زيادة الاستثمارات والجهود المشتركة، بما يدعم عودة السنغال بقوة إلى المشهد السياحي الأفريقي، ويعزز قدرتها على المنافسة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.