انطلقت أولى جلسات السلسلة الحوارية «رحلة إعلامي»، إحدى فعاليات مبادرة «سفراء الإعلام» التابعة للمنتدى السعودي للإعلام، تحت عنوان «ما وراء الكلمة»، بمشاركة الكاتبة والمستشارة الإعلامية الأستاذة بينة الملحم، وبحضور عدد من سفراء المبادرة والكفاءات الإعلامية الوطنية الشابة.
وتهدف السلسلة إلى نقل الخبرات والتجارب الإعلامية الوطنية إلى الجيل الجديد، وتعزيز مهاراتهم المهنية، وتوسيع وعيهم بأدوار الإعلام الحديث في إبراز منجزات المملكة وتعزيز حضورها وصورتها على الساحة الدولية، من خلال لقاءات تجمع بين التجربة المهنية والحوار المعرفي.
وافتتح الجلسة السفير السابق للمنتدى بجامعة الملك فيصل، عبدالله المشرف، مرحبًا بالحضور والمشاركين، ومؤكدًا أهمية سلسلة «رحلة إعلامي» في إتاحة مساحة للتعلم المباشر والاستفادة من التجارب والخبرات المتراكمة، بما يمهد لرحلات معرفية وإعلامية متواصلة.
وأدارت الحوار المذيعة ريما آل عافية، التي رحبت بالضيفة الأولى للسلسلة، مستعرضة أبرز محطات مسيرتها المهنية في مجالات الكتابة والإعلام والفكر السياسي والاتصال الاستراتيجي والأمن الوطني.
وخلال الجلسة، استعرضت الملحم مسيرة مهنية امتدت لنحو عقدين، تناولت خلالها أبرز المحطات التي أسهمت في تشكيل تجربتها الإعلامية، بدءًا من الكتابة الصحفية والعمل الأكاديمي، وصولًا إلى قيادة الاتصال المؤسسي والعمل الاستشاري في مجالات الإعلام والاتصال الاستراتيجي.
وأوضحت الملحم أن بدايتها مع الإعلام انطلقت من «شرارة بسيطة» تمثلت في الكلمة، قبل أن تدرك مع مرور السنوات ما تحمله من قوة في صناعة الوعي وتغيير الانطباعات وبناء الأثر المستدام، مؤكدة أن الإعلامي الناجح لا يُقاس بعدد سنوات عمله أو حجم حضوره وانتشاره، وإنما بما يتركه من وعي وثقة وأثر حقيقي في المجتمع.
كما تطرقت إلى البدايات الأولى التي أسهمت في تشكيل شغفها بالقراءة والكتابة داخل أسرتها في الأحساء، مستذكرة الدور المؤثر لجدها الراحل، الشاعر الشيخ عبد المحسن بن عبد الله، ووالدتها القائدة التربوية، في تعزيز علاقتها باللغة العربية والقراءة ودعم موهبتها في الكتابة منذ سنواتها المبكرة.
وأكدت الملحم أن الوطن يمثل المعنى الأكبر والمحرك الأساسي لرسالتها الإعلامية، مشيرة إلى أهمية توظيف الخبرات والمنصات الإعلامية في نقل صورة المملكة وإبراز منجزاتها وتعزيز حضورها دوليًا.
واختُتمت الجلسة بحوار مفتوح بين الضيفة وسفراء المبادرة، تناول عددًا من القضايا والتجارب المرتبطة بالعمل الإعلامي، وسط تأكيد أهمية مواصلة تنظيم اللقاءات الحوارية التي تتيح للشباب الاستفادة من التجارب الوطنية، وتسهم في تطوير أدواتهم وتعزيز جاهزيتهم لصناعة مستقبل الإعلام السعودي.