أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، السيد علي فالح الزيدي، أن منظمة التعاون الإسلامي تمثل ركيزة أساسية لتوثيق روابط الأخوة والتكامل بين الشعوب التي يجمعها الإسلام دينًا وثقافةً وحضارةً، مشددًا على أهمية دورها في تعزيز الاعتدال والتسامح وإعلاء المبادئ الإنسانية ومناهضة الكراهية ونصرة المظلوم.
جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد، تحت عنوان «الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة»، حيث رحب بالوفود المشاركة، وهنأ الأمين العام للمنظمة، السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بمناسبة توليه مهامه، متمنيًا له التوفيق في إدارة أعمال المنظمة وإنجاح المشروعات التي تخدم مصالح الأمة الإسلامية.
وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى التحديات المتزايدة التي تواجه العالم الإسلامي، في ظل الأزمات الإقليمية والدولية والتحولات الاقتصادية والثقافية والإعلامية، داعيًا إلى تعزيز العمل المشترك لحماية مصالح الشعوب وخدمة قضايا الأمة وضمان مستقبل الأجيال القادمة.
وجدد موقف العراق الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تمثل جوهر الصراع في المنطقة، وأن إنصاف الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه يشكلان أساسًا لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.
كما شدد على أهمية التعاون وقبول الاختلاف بوصفهما مدخلًا للتفاهم والحد من الخلافات وتعزيز وحدة الأمة الإسلامية، داعيًا إلى ضمان حرية التجارة وحماية طرقها وتأمين انسيابية النقل عبر الممرات الدولية.
واستعرض المبادرة العراقية للربط المتكامل بين شبكات الطاقة والسكك الحديدية ووسائل النقل والاتصالات الرقمية، وتطوير أنظمة الدفع الرقمي والمنصات التجارية، وتعزيز التكامل بين المناطق الصناعية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار والازدهار ومواجهة الأزمات.
وجدد الزيدي دعم العراق لمنظمة التعاون الإسلامي وجهودها الرامية إلى تحقيق التنمية وترسيخ الأمن والاستقرار المشترك، مشيدًا بجهود باكستان في السعي لنزع فتيل الأزمة في المنطقة، وداعيًا الدول الأعضاء إلى تكثيف جهودها لتحقيق السلام والاستقرار والتصدي للتحديات التي تواجه العالم الإسلامي.
وأكد أن بغداد ستظل ملتقى للثقافات والشعوب وموطنًا للتعايش والتآخي.