الكويت – أفادت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في أحدث تقاريرها بأن الكويت تحتل المرتبة الثانية إقليميًا من حيث حصة سوق الصيرفة الإسلامية، إذ تمثل الأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ما بين 40 و50 في المئة من إجمالي الأصول المصرفية المحلية حتى نهاية عام 2024.
وأكد التقرير أن هذا الحجم يعكس الدور الكبير والمؤثر لقطاع الصيرفة الإسلامية ضمن النظام المالي الكويتي، مشيرًا إلى أن البنوك الإسلامية المحلية تتمتع بقاعدة أصول قوية وأهمية نظامية عالية للاقتصاد الوطني، ما يضع الكويت في مقدمة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث تركز الأصول المصرفية الإسلامية، بعد المملكة العربية السعودية.
وصنفت «فيتش» قطاع البنوك الإسلامية في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2026 على أنه «محايد»، في ظل استمرار متانة الأوضاع الاقتصادية العامة، متوقعة أن تحافظ البنوك الإسلامية على مستويات قوية من السيولة وربحية جيدة واحتياطيات رأسمالية كافية، إلى جانب جودة أصول مستقرة.
وتوقعت الوكالة استمرار النمو القوي للائتمان في الأسواق الإسلامية الرئيسية، لا سيما في دول الخليج، رغم تباطؤه مقارنة بمستويات عام 2025، كما رجحت استمرار نشاط إصدارات الصكوك من قبل البنوك الإسلامية في المنطقة، وإن بوتيرة أقل من العام السابق.
وأشارت «فيتش» إلى أن حصة البنوك الإسلامية من أصول القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق وتركيا تتراوح بين 9 و85 في المئة، مع توقعات بأن يتجاوز نموها نمو البنوك التقليدية خلال عام 2026، مدعومة بارتفاع الوعي بالتمويل الإسلامي ووجود أطر تنظيمية داعمة وقطاعات مصرفية راسخة.
ولفت التقرير إلى أن ثلثي تصنيفات عجز المصدر عن السداد الصادرة عن «فيتش» للبنوك الإسلامية في المنطقة هي ضمن الدرجة الاستثمارية، مدفوعة بالدعم السيادي والجدارة الائتمانية المستقلة ودعم المساهمين، مبينًا أن البنوك الإسلامية الكويتية تحظى بأعلى تصنيف مرجح بإجمالي الأصول عند درجة (A)، مماثلة للبنوك في الإمارات والسعودية وقطر والمملكة المتحدة.
وفي سياق متصل، ذكرت الوكالة أن أسواق التمويل الإسلامي هيمنت على إصدارات سندات الدولار في الأسواق الناشئة خلال عام 2025، مع مساهمة كبيرة من دول الخليج وتركيا، ومن المتوقع استمرار قوة الإصدارات حتى عام 2026، مدعومة بنمو تمويلي متين.
كما توقعت «فيتش» مزيدًا من التطور في أدوات إدارة السيولة الإسلامية، إلى جانب استمرار التحول الرقمي وظهور بنوك إسلامية رقمية جديدة، فضلًا عن احتمالية زيادة عمليات الاندماج والاستحواذ بهدف تعزيز الكفاءة وتقوية المراكز الرأسمالية في القطاع.
الكويت ثاني أكبر سوق للصيرفة الإسلامية إقليميًا
46