أعلنت جائزة الكتاب العربي عن تنظيم حفل تتويج الفائزين بالدورة الثالثة للجائزة، يوم 27 يناير الجاري، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في المركز القطري للصحافة، بحضور عدد من القائمين على الجائزة وممثلي وسائل الإعلام.
وتم خلال المؤتمر استعراض برنامج حفل التتويج، الذي يقام برعاية وبالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، في إطار تعزيز التكامل بين المؤسسات الثقافية القطرية، إلى جانب الأنشطة العلمية المصاحبة للحفل.
وأوضح المشاركون أن حفل التتويج سيصاحبه تنظيم ندوة علمية متخصصة تناقش علاقة الكتاب العربي بالهوية الثقافية، تعقد على جلستين علميتين في اليوم نفسه، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين من مختلف الدول العربية.
كما استعرض المؤتمر مسار الدورة الثالثة علميًا وإعلاميًا، والدور الذي تؤديه الجائزة في دعم البحث العلمي والتأليف المعرفي، إضافة إلى إبراز تطور حضور الجائزة عربيًا منذ انطلاقتها.
وأكدت الدكتورة حنان الفياض، المستشار الإعلامي لجائزة الكتاب العربي، أن الدورة الثالثة شهدت تجاوز عدد المشاركات حاجز الألف مشاركة من أكثر من 40 دولة عربية وأجنبية، وهو ما يعكس تنامي الثقة بالجائزة واتساع انتشارها خلال فترة زمنية وجيزة. وأوضحت أن هذا الإنجاز جاء نتيجة خطة إعلامية ومؤسسية متكاملة شملت جولات ثقافية وإعلامية خارج دولة قطر، إضافة إلى تنظيم فعاليات وندوات داخلها.
من جانبه، أكد الدكتور الصديق عمر الصديق، عضو اللجنة العلمية للجائزة، أن جائزة الكتاب العربي أُسست لتشجيع البحث العلمي الرصين في مجالات معرفية كانت تعاني من ضعف الاهتمام، مشيرًا إلى أنها تحولت إلى موسم علمي سنوي يجتمع خلاله ما يقارب 100 عالم وباحث، وينتج عنه تفاعل علمي ومشاريع بحثية مشتركة تُعد من أبرز مكتسبات الجائزة.
وأوضح أن اللجنة العلمية ترصد مسار النشر العربي في الحقول المعرفية التي تندرج ضمن اهتمامات الجائزة، والتي تشمل العلوم اللغوية والشرعية والتاريخية والفلسفية والفكرية، حيث يتم في كل دورة اختيار فروع معرفية محددة لتعزيز البحث فيها، سواء في فئة الكتاب المفرد أو فئة الإنجاز.
بدوره، قدّم الدكتور عبدالواحد العلمي، مدير اللجنة العلمية للجائزة، قراءة موسعة في حصيلة مشاركات الدورة الثالثة، مؤكدًا أن الأعمال المرشحة خضعت لمنهج تحكيم دقيق متعدد المراحل، يراعي الجودة العلمية وأصالة الموضوع والإضافة المعرفية والمنهجية البحثية. وأشار إلى أن تفاوت نسب المشاركة بين التخصصات مكّن اللجنة من تشخيص واقع الإنتاج العلمي العربي، وهو أحد الأدوار المعرفية المهمة للجائزة.
من جهته، أكد الدكتور ناجي الشريف، المدير التنفيذي لجائزة الكتاب العربي، أن الجائزة تمثل مشروعًا ثقافيًا طويل الأمد، وليست فعالية موسمية، حيث تعمل وفق خطة استراتيجية تشمل الندوات العلمية والمشاركات في معارض الكتب والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية، إلى جانب دعم دور النشر الجادة والشباب المبدعين. وأعلن أن باب الترشح للدورة المقبلة سيفتح في اليوم التالي لحفل التتويج.
كما أشار إلى توقيع اتفاقية تعاون مرتقبة مع مؤسسة بيت الزبير في سلطنة عمان لتعزيز الشراكات الثقافية والمبادرات المجتمعية، لافتًا إلى دور المؤسسة في مجالات الفنون والتعليم والتراث والثقافة.
وفي ختام المؤتمر، رحّب السيد صادق العماري، المدير التنفيذي للمركز القطري للصحافة، بالقائمين على الجائزة، مؤكدًا حرص المركز على دعم المبادرات الثقافية والمعرفية، ومشيدًا بدور جائزة الكتاب العربي في خدمة البحث العلمي وتعزيز مكانة الثقافة العربية.
جائزة الكتاب العربي تعلن تتويج الفائزين بدورتها الثالثة في 27 يناير بالدوحة
10