أبدى رئيس المجلس التنفيذي لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا)، معالي وزير الإعلام السعودي الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، أمله في أن يُمثل اجتماع الدورة السابعة والعشرين للمجلس التنفيذي، الذي عُقد أول أمس ، تدشينًا لمرحلة جديدة من التعاون الإعلامي الفعّال والعمل المشترك، بما يحقق تطلعات الدول الإسلامية في أحد أكثر المجالات حيوية وتأثيرًا في العصر الحديث.
وأكد معاليه أن الإعلام يُعد أداة محورية لتعزيز التواصل والتعارف بين الشعوب، ونقل الثقافة والقيم إلى العالم، وإبراز الإنجازات والتطلعات التنموية، إضافة إلى الدفاع عن القضايا المشتركة، ونشر رسالة الاعتدال والوسطية والتعايش.
وأوضح الدوسري أن وكالات الأنباء، رغم التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، لا تزال تُشكّل أحد أهم مصادر الأخبار الموثوقة لدى الجمهور، خاصة في ظل ما يشهده الإعلام من تحديات كبيرة، نتيجة تفشي حملات التضليل الإعلامي، والانتشار الواسع لتقنيات التزييف العميق.
وأشار إلى أنه على الرغم من الاعتماد المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في استقاء المعلومات، فإن وكالات الأنباء ووسائل الإعلام التقليدية لا تزال تحتل مكانة رئيسة في إنتاج المعلومة وتوزيعها، لكون أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها تعتمد على المصادر الإخبارية، وفي مقدمتها وكالات الأنباء، لتقديم إجاباتها للمستخدمين، ما يؤكد استمرار دورها المحوري في المشهد الإعلامي، ويستلزم تطويرها والنهوض بها للحفاظ على مصداقية البيئة الإعلامية وأمنها.
وشدد معاليه على أن العمل الإعلامي المشترك يتطلب تعزيز المؤسسات المشتركة وتفعيل أدوارها، وفي مقدمتها اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي، الذي يضطلع بدور تنسيقي جامع لوكالات الأنباء في الدول الأعضاء.
وبيّن أن اتحاد “يونا” حقق خلال الفترة الماضية إنجازات ملموسة ضمن عدة محاور، أبرزها المواكبة الإعلامية للقضايا المشتركة، وضمان حصولها على الزخم الإعلامي اللازم، مشيرًا إلى أن تدشين مكتب الاتحاد في دولة فلسطين في مارس الماضي يُعد خطوة مهمة لتعزيز حضور السردية الفلسطينية العادلة في الإعلام الدولي.
وأضاف أن الاتحاد بذل جهودًا كبيرة في تكثيف التبادل الإخباري بين الوكالات الأعضاء، وتعزيز التغطية الإعلامية للأحداث البارزة في دول منظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية متخصصة لرفع قدرات الإعلاميين، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للعمل في بيئة إعلامية تنافسية، مع الانخراط في المبادرات الدولية الهادفة إلى ترسيخ خطاب إعلامي مسؤول يقوم على المصداقية، ويكافح التطرف والإرهاب، وينبذ الكراهية والتعصب.
وأعرب معالي الوزير عن تطلعه إلى أن يسهم الاجتماع في تعزيز مكانة الاتحاد كإطار تنسيقي شامل لوكالات الأنباء، مجددًا التأكيد على استمرار دعم المملكة العربية السعودية، بصفتها دولة المقر، للاتحاد، أسوة بدعمها المتواصل لمنظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان –– بما يعزز العمل الإسلامي المشترك ويكرّس رسالة التضامن الإسلامي.
واختتم معاليه كلمته بتوجيه الشكر لأعضاء المجلس التنفيذي على إسهامهم الفاعل في أعمال الاجتماع، كما قدّم شكره للإدارة العامة للاتحاد ومنسوبيه على جهودهم في التحضير للاجتماع، وخدمتهم الإعلامية للدول الأعضاء
الدوسري: وكالات الأنباء ركيزة المصداقية في عصر الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق
9