المدينة المنورة – يشكّل النظام الصوتي في المسجد النبوي أحد أبرز المنظومات التقنية المتطورة التي سخّرتها المملكة العربية السعودية لخدمة المصلين والزوار، إذ يتيح نقل صوت الإمام والمؤذن والخطب والدروس العلمية بوضوح عالٍ في مختلف أروقة المسجد وساحاته.
ويعتمد النظام على بنية تقنية حديثة تضم ثلاثة أنظمة رئيسة هي النظام الأساسي والنظام الاحتياطي ونظام الطوارئ، لضمان استمرارية نقل الصوت في جميع الظروف، إلى جانب منظومة متقدمة من الأجهزة الصوتية التي تُدار بإشراف كوادر هندسية وفنية متخصصة.
ويتوزع النظام الصوتي داخل المسجد النبوي وفق خطة مدروسة تشمل سبع مناطق رئيسة، منها الحرم القديم والمكبرية والتوسعة الأولى والثانية والسطح والساحات والمنارات، حيث يتم التحكم في مستوى الصوت في كل منطقة عبر غرفة تشغيل مركزية مزودة بأجهزة قياس ومعالجة صوتية متقدمة لضمان التوازن والوضوح.
وتحظى منطقة المكبرية والحرم القديم بعناية خاصة نظرًا لوجود الإمام والمؤذن فيهما، إذ خُصص لهما نظام تحكم مستقل وميكروفونات منفصلة، مع إمكانية التبديل الفوري بين النظامين الأساسي والاحتياطي لضمان استمرارية البث الصوتي.
وتضم المنظومة آلاف السماعات الموزعة داخل المسجد وتوسعاته وسطحه وساحاته والمنارات، إضافة إلى سماعات مخصصة للمرافق الخدمية ومواقف السيارات والطرق المؤدية إلى المسجد، بما يضمن وصول الصوت بوضوح إلى المصلين في مختلف المواقع.
ويرتبط النظام الصوتي كذلك بمنظومة البث التابعة لهيئات الإذاعة والتلفزيون لنقل الصلوات والخطب من المسجد النبوي إلى أنحاء العالم الإسلامي، فيما تتولى غرفة التحكم الصوتي متابعة تشغيل الأجهزة وتسجيل الصلوات والخطب وضبط مستويات الصوت بشكل مستمر.
وتعكس هذه المنظومة التقنية المتقدمة مستوى العناية التي توليها المملكة بالمسجد النبوي وقاصديه، وتسخير أحدث التقنيات لخدمة المصلين والزوار، خصوصًا خلال شهر رمضان المبارك.