أشار تقرير نشره موقع ديجيداي (Digiday) إلى أن عام 2026 سيكون نقطة تحول محورية في صناعة الإعلام، حيث ستتحول مواقع المؤسسات الإعلامية الكبرى من منصات جامدة تعرض نفس الأخبار لجميع القراء، إلى وكلاء أذكياء يتفاعلون بشكل فوري مع الجمهور.
وبحسب التقرير، بدأت مؤسسات إعلامية مثل واشنطن بوست، فوربس، تايم، ونيوزويك في تحويل صفحاتها الرئيسية لتصبح “شريكًا ذكيًا” يفهم اهتمامات كل زائر على حدة، عبر ما يُعرف بـ التخصيص الفائق الذي يأخذ بعين الاعتبار الموقع الجغرافي، السلوك السابق، ومصدر الدخول، لتقديم محتوى مخصص وفريد لكل مستخدم.
وقالت نينا غولد، رئيسة قسم الابتكار في فوربس، إن التمسك بالصفحة التقليدية الموحدة سيجعل المواقع “عتيقة” ويبعد الجمهور عنها. وأوضح مايك داير من واشنطن بوست أن الموقع سيقدم ملخصات سريعة لأهم الأخبار صباحًا، ويتحول مساءً إلى تحليلات عميقة وفيديوهات رأسية حسب وقت تصفح القارئ.
كما تعمل مجلة نيوزويك على تطوير تجربة تفاعلية تشبه محرك بحث ذكي داخل صفحتها الرئيسية، فيما طورت تايم وكيل ذكاء اصطناعي يتيح للقراء طرح أسئلة عن محتوى الأرشيف والحصول على ملخصات نصية وصوتية بلغات مختلفة.
ويشير التقرير إلى أن المرحلة القادمة ستكون الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، حيث لا يكتفي الموقع بتقديم المعلومات، بل يقوم بتنفيذ مهام نيابة عن الزائر، مثل مساعد التسوق داخل المقالات كما هو قيد الاختبار في فوربس.
ويؤكد التقرير أن الناشرين الذين يتجاهلون هذا التحول نحو التخصيص والذكاء الاصطناعي، سيواجهون صعوبات كبيرة في الحفاظ على جمهورهم، في حين سيصبح الذكاء الاصطناعي محور تجربة المستخدم وركيزة أساسية لاستراتيجية العمل التجاري في الإعلام
عام 2026: الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة مواقع المؤسسات الإعلامية بالكامل
13