المدينة المنورة – تُعدّ الروضة الشريفة من أشرف بقاع الأرض، وهي الموضع المبارك الواقع بين بيت النبي محمد –صلى الله عليه وسلم– ومنبره الشريف داخل المسجد النبوي.
وقد ورد في الحديث الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم: “ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة”، وهو ما استند إليه المؤرخون والعلماء في توثيق فضل هذا المكان ومكانته الروحية العظيمة لدى المسلمين.
وتقع الروضة الشريفة في الجهة الجنوبية الشرقية من المسجد النبوي، حيث يحدّها من الشرق بيت السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، ومن الغرب المنبر الشريف، ومن الجنوب جهة القبلة، ومن الشمال الخط الموازي لنهاية بيت السيدة عائشة. وتبلغ مساحتها نحو 330 مترًا مربعًا، بطول يقارب 22 مترًا وعرض نحو 15 مترًا، وهي مساحة محدودة مقارنة بالإقبال الكبير من المصلين والزوار الراغبين في الصلاة فيها.
ونظرًا لهذا الإقبال الكبير، يتم تنظيم زيارة الروضة الشريفة عبر حجز مسبق من خلال تطبيق نسك، بما يسهم في تنظيم حركة الزوار وتمكين أكبر عدد ممكن منهم من أداء الصلاة في أجواء منظمة وآمنة.
وتُخصص فترات محددة يوميًا لزيارة الرجال والنساء، ضمن تنظيم دقيق يراعي الطاقة الاستيعابية للموقع ويحقق انسيابية الحركة داخل المسجد النبوي.
وتبدأ آلية الدخول بمرور الزوار عبر بوابات الفرز البصري للأفراد والحملات، ثم الانتقال إلى منطقة قراءة التصاريح، يليها التوجه إلى منطقة الانتظار الداخلية، وبعد اكتمال العدد يتم توجيه الفوج إلى داخل الروضة الشريفة وفق تنظيم محكم يسهم في تسهيل الحركة وتقليل زمن الانتظار، بما يتيح للزوار أداء الصلاة في هذا الموضع المبارك وسط أجواء من السكينة والطمأنينة.