تجسّد الثريات والقناديل في المسجد الحرام مشهدًا بصريًا بديعًا يعكس روعة العمارة الإسلامية وأصالتها، حيث تتناغم تفاصيلها الفنية مع قدسية المكان، لتضفي على أروقة المسجد الحرام وساحاته أجواءً من السكينة والطمأنينة، في صورة تجمع بين الجمال والروحانية.
وتتميز ثريات المسجد الحرام بتصاميمها الفريدة المستوحاة من الطراز الإسلامي، إذ صُنعت بعناية فائقة وفق مواصفات هندسية دقيقة تجمع بين الأصالة والحداثة، لتكون جزءًا من المنظومة الجمالية والمعمارية التي تميز المسجد الحرام، ضمن التوسعات المتعاقبة والتطويرات الحديثة التي تعكس حجم العناية بخدمة ضيوف الرحمن.
وتنتشر مئات الثريات والقناديل في الأروقة وصحن البيت العتيق، مشكلة عنصرًا جماليًا بارزًا يضيء المكان بضوء هادئ ومتوازن، يسهم في تهيئة بيئة روحانية مريحة للمصلين والمعتمرين، كما تبرز من خلال زخارفها الإسلامية ونقوشها الهندسية الدقيقة ثراء الفن الإسلامي وتاريخه العريق.
ولا تقتصر وظيفة هذه الثريات على الإضاءة فقط، بل تمثل جانبًا مهمًا من الهوية المعمارية للمسجد الحرام، إذ تتكامل مع الأعمدة والقباب والأسقف المزخرفة لتشكّل لوحة فنية متكاملة تعكس روعة التصميم الإسلامي، واهتمام المملكة بأدق التفاصيل التي تسهم في راحة قاصدي الحرم وتعزيز تجربتهم الإيمانية.
كما يحظى نظام الإضاءة في المسجد الحرام بعناية مستمرة من الجهات المختصة، من خلال أعمال الصيانة والتنظيف الدورية، للحفاظ على بريق الثريات والقناديل وكفاءتها التشغيلية، بما يضمن استمرارها في أداء دورها الجمالي والوظيفي على أعلى مستوى.
وتبقى ثريات وقناديل المسجد الحرام شاهدًا حيًا على ثراء الفن الإسلامي، وعلى ما توليه المملكة من اهتمام كبير بعمارة الحرمين الشريفين، لتظل هذه التحف الفنية جزءًا أصيلًا من المشهد الروحاني المهيب الذي يرافق المصلين والمعتمرين في رحلتهم الإيمانية داخل أطهر بقاع الأرض.
ثريات وقناديل المسجد الحرام.. جمال إسلامي يضيء أروقة البيت العتيق
5