عقد المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، المظلة الرسمية للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، ورشة عمل فنية عن بُعد بعنوان: “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية”، على مدى يومين متتاليين وباللغة العربية، وذلك في إطار مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المصرفي عالميًا.
وتأتي هذه الورشة في ظل التقدم المتنامي في التقنيات الرقمية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات، حيث باتت المؤسسات المالية الإسلامية مطالبة بتسريع تبني الابتكار، وتعزيز كفاءتها التشغيلية، والارتقاء بقدراتها في اتخاذ القرارات المبنية على البيانات.
وأكد المجلس العام أن هذه المبادرة تعكس التزامه بدوره الريادي في تمكين المؤسسات المالية الإسلامية، من خلال دعم بناء القدرات وتعزيز تبادل المعرفة، حيث وفرت الورشة منصة تفاعلية لعرض أحدث التوجهات في التحول الرقمي، مع التركيز على محاور الحوكمة، والأمن السيبراني، وإدارة البيانات، والامتثال لأحكام الشريعة الإسلامية.
وشهدت الورشة نقاشات معمقة حول استراتيجيات التحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصيرفة الإسلامية، ودور تحليل البيانات في إدارة المخاطر والامتثال، إلى جانب استعراض أبرز تطورات التكنولوجيا المالية وتأثيراتها على القطاع.
وافتتحت الورشة بكلمة للسيدة زينب العويناتي، أكدت فيها أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لم يعودا خيارًا، بل يمثلان ركيزة استراتيجية لتعزيز مرونة وتنافسية المؤسسات المالية الإسلامية، مشددة على التزام المجلس بدعم البنوك الإسلامية عبر الخدمات الاستشارية وتطوير الكفاءات المهنية.
كما أشار المجلس إلى الأدلة العملية التي طورها لدعم المؤسسات في مسيرتها نحو التحول الرقمي، بما يحقق التوازن بين الابتكار والالتزام بأحكام الشريعة.
وقدّم الورشة الدكتور أحمد الطاهري الجوتي، بمشاركة نخبة من الخبراء، من بينهم البروفيسور حسين عبدو، والدكتورة وجيهة حسين عوض، الذين أثروا النقاش بخبراتهم العملية.
وتجسد هذه المبادرة التزام المجلس العام بدفع الابتكار في صناعة الخدمات المالية الإسلامية، من خلال تزويد المؤسسات بالأدوات والمعرفة اللازمة لمواكبة التحولات التكنولوجية وتعزيز جاهزيتها لمستقبل مالي أكثر تطورًا واستدامة.
المجلس العام للبنوك الإسلامية ينظم ورشة حول التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
5