يشهد قطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية تحولًا لافتًا في إطار مستهدفات رؤية 2030، حيث يتجه نحو ترسيخ مكانته كصناعة إبداعية قادرة على خلق القيمة والمنافسة على المستوى العالمي، مدعومًا بمبادرات نوعية وبرامج تطويرية شاملة.
وخلال عام 2025، حقق القطاع الإعلامي السعودي إنجازات بارزة، من بينها تسجيل أكثر من 7200 مهني عبر الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بنمو تجاوز سبعة أضعاف خلال ثلاث سنوات، في مؤشر واضح على اتساع قاعدة الممارسين وتطور البيئة المهنية.
كما استقطب المنتدى السعودي للإعلام أكثر من 65 ألف زائر، محققًا رقمًا قياسيًا عالميًا مسجلًا في موسوعة غينيس، ما يعكس الزخم المتنامي للقطاع الإعلامي في المملكة.
وفي جانب تطوير الكفاءات، تم تأهيل 40 قائدًا وقائدة ضمن مسار “قادة الإعلام”، بهدف تعزيز المهارات القيادية وصناعة جيل جديد من الإعلاميين القادرين على مواكبة التحولات العالمية.
وعلى صعيد المحتوى، حصدت إنتاجات مبادرة “كنوز السعودية” 18 جائزة دولية، في إنجاز يعكس جودة الإنتاج الإعلامي المحلي وقدرته على المنافسة عالميًا.
كما أطلقت برنامج ابتعاث الإعلام الذي يستهدف 15 دولة، بالشراكة مع أكثر من 15 جهة من القطاع الخاص، بهدف تأهيل كوادر إعلامية وفق أفضل المعايير الدولية.
وشملت المبادرات كذلك إصدار دليل المهن الإعلامية، وإطلاق مشاريع نوعية مثل مشروع “الحي الإبداعي” في مركز الملك عبد الله المالي، إضافة إلى حي الإعلام والابتكار في الدرعية، بما يعزز البنية التحتية للصناعات الإبداعية في المملكة.
وتعكس هذه الجهود المتكاملة التوجه الاستراتيجي نحو بناء قطاع إعلامي حديث ومؤثر، يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، ويعزز حضور المملكة في المشهد الإعلامي العالمي.