أكد وزير التربية الوطنية في السنغال، مصطفى غيراسي، أن مشروع “موسوعة الشخصيات الدينية العظيمة في السنغال (1600-2000)” يمثل خطوة استراتيجية لإعادة كتابة التاريخ الوطني برؤية معاصرة، مشددًا على ضرورة أن يكون له تأثير مباشر في قضايا التعليم والزراعة والسلام.
جاء ذلك خلال حفل إطلاق المشروع في العاصمة داكار، بحضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي الطوائف الدينية، حيث أوضح الوزير أن الموسوعة ليست مجرد عمل توثيقي، بل منصة معرفية تسهم في إلهام الأجيال وتعزيز السيادة المعرفية والاقتصادية والتعليمية للبلاد.
وأشار إلى أن الشخصيات الدينية لعبت دورًا محوريًا في تاريخ السنغال، وأسهمت في مجالات المقاومة والتعليم والتنمية وترسيخ قيم التعايش السلمي، مؤكدًا أن هذا المشروع يعكس خصوصية المجتمع السنغالي القائم على التعددية الدينية والتسامح.
من جانبه، أوضح مدير المعهد الإسلامي في داكار، أحمد صخير مباي، أن المشروع يهدف إلى حفظ ونقل تراث فكري وثقافي غني، وسد النقص في الأعمال الموسوعية المتخصصة، داعيًا إلى تعاون واسع بين الباحثين والمؤسسات لضمان نجاحه.
ومن المقرر أن يستمر تنفيذ المشروع لمدة 24 شهرًا، بدعم حكومي وشراكات تقنية ومالية، ليشكل مرجعًا علميًا يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ ثقافة المعرفة.