نظّمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام مقرها في البيرة، للمطالبة بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على الانتهاكات المتواصلة بحق الصحفيين الفلسطينيين، بالتزامن مع فعاليات اليوم العالمي لحرية الصحافة.
ورفع المشاركون في الوقفة، من صحفيين وممثلي النقابة، لافتات تندد باستهداف الإعلاميين، من بينها “أوقفوا الإبادة الإعلامية” و”معًا لمحاسبة قتلة الصحفيين الفلسطينيين”، مؤكدين رفضهم للانتهاكات المتصاعدة بحق العاملين في الحقل الإعلامي.
وقال نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين عمر نزال إن هذه الفعاليات تهدف إلى تسليط الضوء على الظروف الاستثنائية التي يعمل فيها الصحفي الفلسطيني، مشيرًا إلى أن ما يتعرض له لا مثيل له عالميًا، في ظل استمرار الاعتداءات التي تجاوزت 4000 انتهاك منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
وأوضح أن الاحتلال أصبح من أبرز الجهات المتسببة في مقتل الصحفيين حول العالم، داعيًا المجتمع الدولي إلى تفعيل آليات المساءلة، وتطبيق القوانين الدولية التي تكفل حماية الصحفيين، وعدم إفلات الجناة من العقاب.
من جانبه، استعرض رئيس لجنة الحريات في النقابة محمد اللحام، خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر النقابة، حجم الانتهاكات التي طالت الصحفيين، مؤكدًا استشهاد 262 صحفيًا منذ أكتوبر 2023، بينهم 6 منذ بداية عام 2026، إضافة إلى مئات الإصابات والاعتقالات وحالات المنع من التغطية.
وأشار إلى أن الانتهاكات شملت أيضًا استهداف المؤسسات الإعلامية وتدمير منازل الصحفيين، فضلًا عن اعتداءات المستوطنين، ومنع الصحفيين الأجانب من دخول قطاع غزة، ما يعكس نمطًا ممنهجًا لتقييد العمل الصحفي.
وأكدت النقابة أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا صارخًا للمواثيق الدولية، داعية إلى توفير حماية دولية عاجلة للصحفيين الفلسطينيين، وفتح تحقيقات مستقلة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم.