جاكرتا – حقق الدكتور صلاح الدين الفاتح، المحاضر في كلية الحقوق بجامعة المحمدية في مالانغ بإندونيسيا، إنجازاً أكاديمياً بارزاً بدخوله قائمة أفضل 100 أكاديمي في العالم في مجال العلوم الاجتماعية، وفق تصنيف “ميجرز إتش إي” الدولي، الذي يُعد من التصنيفات الحديثة التي تقيس الأثر العلمي للباحثين على المستوى الفردي.
ويعتمد التصنيف على معايير دقيقة تركز على عمق الإنتاج العلمي وجودته واستمراريته، إضافة إلى مستوى التعاون البحثي، دون الاعتماد على حجم النشر أو الاشتراكات المدفوعة، حيث يتم تقييم الباحثين بناءً على بيانات موثقة من قواعد علمية مثل “سكوبس” و“ويب أوف ساينس”.
وبحسب نتائج التصنيف، حلّ الدكتور الفاتح في المرتبة 91 عالمياً، ليكون ضمن نخبة من الباحثين في جامعات مرموقة على مستوى العالم، من بينها جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، وجامعات بحثية أخرى في أوروبا وأستراليا.
وأوضح التقرير أن الباحث يمتلك رصيداً علمياً يضم نحو 60 بحثاً مفهرساً في قاعدة “سكوبس”، إضافة إلى خمسة أبحاث في قاعدة “ويب أوف ساينس”، إلى جانب مئات الدراسات المنشورة عبر “غوغل سكولار”، مع تركيز بحثي على قضايا القانون، والتكنولوجيا، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتحولات الرقمية وأثرها على المجتمع.
وأكد الدكتور صلاح الدين الفاتح أن هذا التصنيف يعكس أهمية الأبحاث ذات الأثر الحقيقي في الواقع، مشيراً إلى أن الهدف من البحث العلمي يجب أن يتجاوز عدد المنشورات ليصل إلى تقديم حلول ورؤى قابلة للتطبيق داخل المجتمع.
وأضاف أن إحدى أبرز دراساته خلال جائحة كورونا تناولت التعبيرات الرقمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وما يترتب عليها من آثار قانونية واجتماعية، موضحاً أن القانون يجب أن يكون عملياً ومتصلاً بحياة الناس اليومية وليس مجرد إطار نظري.
وأشار إلى أن البيئة الأكاديمية في جامعة المحمدية بمالانغ، والمعروفة باسم “الحرم الأبيض”، أسهمت بشكل كبير في دعمه، من خلال توفير البنية البحثية والتقنيات الحديثة والحوافز العلمية التي تشجع على النشر الدولي.
واختتم الفاتح بالتأكيد على أن هذا الإنجاز يمثل دافعاً لتعزيز الحضور العلمي للجامعة عالمياً، داعياً الأكاديميين والطلاب إلى التركيز على جودة البحث وأثره، قائلاً إن “البحث العلمي الحقيقي هو الذي يترك أثراً في الواقع ويحدث تغييراً ملموساً في المجتمع”.