اختُتمت فعاليات “أسبوع الفضاء السنغالي” لعام 2026 في العاصمة داكار، وسط حضور علمي وأكاديمي واسع، وبمشاركة بارزة للمهندس الفرنسي السنغالي آلان بيتر، البالغ من العمر 26 عامًا، العامل في وكالة الفضاء الأمريكية NASA، والذي أصبح أحد أبرز الوجوه الملهمة في مجال علوم الفضاء.
وشهدت قاعة قصر الملك فهد في داكار حضورًا كثيفًا من المهندسين والباحثين والطلاب، الذين توافدوا للاستماع إلى محاضرة الشاب الذي يعمل حاليًا ضمن مختبر الدفع النفاث (JPL)، أحد أهم المراكز التابعة لناسا والمتخصص في الاستكشاف والروبوتات.
وانطلقت الفعالية بحضور مسؤولين من الوكالة السنغالية للدراسات الفضائية، من بينهم مديرها عالم الفلك مارام كايري، وسط استقبال حافل وتصفيق كبير من الحضور، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام بالعلوم الفضائية في السنغال.
وخلال محاضرته، شدد آلان بيتر على أن الفضاء يجب أن يكون في خدمة الإنسانية، داعيًا الشباب إلى عدم تقييد أحلامهم، والإيمان بالعمل الجاد والتعلم من الأخطاء، باعتبارها جزءًا أساسيًا من مسار النجاح العلمي.
وأشار إلى رحلته العلمية التي بدأت بدراسة الهندسة في فرنسا، قبل أن يتم اختياره للعمل في مختبر الدفع النفاث عام 2024، حيث يشارك في مجالات الاستكشاف والروبوتات، مؤكدًا أن وصوله إلى ناسا لم يكن نهاية الطريق بل بدايته الحقيقية.
كما أكد أهمية الجرأة والطموح في تحقيق التغيير، وهو ما أهّله أيضًا لدخول قائمة “فوربس أفريقيا 30 تحت 30”، تقديرًا لإنجازاته العلمية ومسيرته المهنية المتصاعدة.
ورغم نجاحه الدولي، شدد بيتر على ارتباطه العميق بجذوره السنغالية، مشيرًا إلى أن عائلته، وخاصة والدته، كانت الداعم الأكبر له في رحلته، وأن قيم الأسرة شكلت الأساس الذي بنى عليه مسيرته.
واستحضر ذكرياته في حي سيكاب ليبرتيه بداكار، مؤكدًا فخره بانتمائه إلى السنغال، وحرصه على تمثيل بلده الأم في مختلف المحافل العلمية الدولية.
ويُعد ظهوره في أسبوع الفضاء السنغالي محطة مهمة لإبراز الكفاءات الإفريقية الشابة في مجالات الفضاء والتكنولوجيا، وتعزيز حضور القارة في هذا القطاع العلمي المتقدم.