بدأ حجاج بيت الله الحرام صباح اليوم الثامن من شهر ذي الحجة 1447هـ التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالتلبية والتكبير والتسبيح، وفي ظل منظومة تشغيلية وخدمية متكاملة سخّرتها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.
ويُعد مشعر منى أحد أهم المشاعر المقدسة، إذ يقع بين مكة المكرمة ومزدلفة على بُعد سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، ويتميز بكونه مدينة موسمية متكاملة لا تُستخدم إلا خلال موسم الحج، حيث تتحول خلال أيام معدودة إلى نموذج عالمي فريد في إدارة الحشود والتشغيل الذكي للمرافق والخدمات.
وشهدت منى مع بدء التصعيد كثافة تنظيمية عالية عبر خطط تفويج دقيقة تعتمد على الأنظمة الرقمية الحديثة، وشبكات متطورة لإدارة الحشود، إلى جانب خدمات النقل والإسعاف والطوارئ والإعاشة، بما يضمن انسيابية حركة الحجاج وسلامتهم.
وأكدت الجهات المعنية اكتمال الجاهزية التشغيلية لموسم حج 1447هـ، حيث تم تدريب آلاف الكوادر الميدانية على إدارة العمليات والحلول التقنية الحديثة، فيما عززت هيئة الهلال الأحمر السعودي انتشارها عبر مئات النقاط الإسعافية وعشرات الفرق الطبية والطائرات الإسعافية لخدمة الحجاج في المشاعر المقدسة.
ويأتي ذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين؛ لتوفير أعلى مستويات الراحة والأمان لضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في الارتقاء بخدمات الحج والعمرة.