بغداد – أعلن المركز الوطني للأرشيف والذاكرة العراقية، اليوم الأربعاء، إطلاق مشروع وطني شامل لأرشفة وتأهيل الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، إلى جانب نجاحه في ترميم أول فيلم سينمائي عراقي بتقنية (4K)، وافتتاح أول مختبر وطني متخصص بصيانة الأفلام، في خطوة تهدف إلى حماية الإرث السمعي والبصري العراقي.
وقال رئيس المركز حسن راضي المانع، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، على هامش جولة تعريفية داخل مخازن الأرشيف، إن المركز ينظم دورات تدريبية مكثفة في مجالات الحفظ والترميم والصون، بهدف رفع الوعي بأهمية الوثائق العراقية وطرق الحفاظ عليها واستردادها.
وأوضح أن العراق يمتلك إرثًا وثائقيًا غنيًا ومتعدد الوسائط (مرئي ومسموع ومقروء)، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه المواد لا يزال موزعًا في أماكن مختلفة أو بحوزة أفراد، ما يستدعي جهودًا كبيرة لتوثيقه وصيانته باعتباره إرثًا وطنيًا غير قابل للتعويض.
من جانبه، أكد مدير الأرشيف السمعي والبصري للذاكرة العراقية أحمد ديوان أن المركز شرع منذ ثلاث سنوات في تنفيذ مشروع متكامل لإعادة تأهيل الأرشيف السينمائي والتلفزيوني العراقي، مشيرًا إلى أن هذا الإرث يشمل إنتاجات التلفزيون العراقي منذ بداياته ومواد نادرة تعود إلى تأسيس الدولة.
وأضاف أن الكوادر الفنية نجحت في ترميم فيلم “سعيد أفندي”، وهو أول فيلم عراقي أُنتج بين عامي 1955 و1956، حيث تمت معالجته بتقنية (4K) وعرضه في عدد من المهرجانات السينمائية.
وأشار إلى افتتاح أول مختبر وطني عراقي متخصص في ترميم الأفلام السينمائية باستخدام أحدث التقنيات، مع استمرار العمل على ترميم بقية الأفلام وإرث التلفزيون العراقي، بالتوازي مع إنشاء قواعد بيانات وطنية شاملة للأفلام والإنتاجات التلفزيونية منذ أربعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، بما يضمن حفظها وإتاحتها للباحثين والأجيال القادمة.