أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السيد حسين إبراهيم طه، بأشد العبارات اقتحام سلطات الاحتلال الإسرائيلي مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في منطقة قلنديا شمال القدس المحتلة وإخلاءه، معتبرًا ذلك تصعيدًا جديدًا في استهداف الوكالة ومنشآتها في القدس المحتلة.
وحذر الأمين العام من استمرار استهداف مؤسسات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها «الأونروا»، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، ويزيد من معاناتهم الإنسانية.
وشدد على أن «الأونروا» تضطلع بدور أساسي لا غنى عنه في تقديم الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، ولا يمكن الاستغناء عن خدماتها في ظل استمرار أزمة اللاجئين.
ودعا المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن والأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته ووقف الإجراءات الإسرائيلية بحق الوكالة ومنشآتها، وضمان حمايتها وحماية العاملين فيها، وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين دون عوائق، وفق ولايتها القانونية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجدد الأمين العام موقف منظمة التعاون الإسلامي الداعم بالكامل لـ«الأونروا» وولايتها القانونية، مؤكدًا أن استمرار عملها يمثل مسؤولية دولية وشهادة على الالتزام الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة.
وأكد كذلك موقف المنظمة الثابت في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف.