عقدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، اليوم، بمقرها في العاصمة التونسية، مؤتمرًا بعنوان «الطفولة الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي: رصد الانتهاكات التعليمية والثقافية وتعزيز آليات الحماية والصمود»، بمشاركة خبراء وأكاديميين وسفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى تونس.
وأكد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، محمد ولد أعمر، أن الحديث عن الطفولة الفلسطينية لا يقتصر على الأرقام والإحصاءات، وإنما يتعلق بأطفال لهم أحلام وطموحات، ومن حقهم أن ينشأوا في بيئة آمنة، ويتلقوا تعليمهم، ويمارسوا ثقافتهم، ويبنون مستقبلهم بعيدًا عن الخوف والعنف والحرمان.
وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية، ولا سيما قطاع غزة، ألحقت أضرارًا بالغة بالمنظومة التعليمية والثقافية، وطالت آثارها الأطفال والمدارس والمؤسسات التعليمية والثقافية، مؤكدًا أن ذلك يضع المجتمعين العربي والدولي أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية وقانونية لحماية الأطفال وضمان حقهم في التعليم وصون هويتهم وذاكرتهم الثقافية.
وشدد ولد أعمر على أن التعليم في أوقات الأزمات يمثل حقًا ووسيلة للحماية والصمود وإعادة بناء المستقبل، مشيرًا إلى أن المدرسة ليست مجرد جدران وصفوف دراسية، وإنما فضاء للأمان والأمل والانتماء، وأن حرمان الطفل من التعليم ينعكس على مستقبل المجتمع بأكمله.
وأكد أن حماية حق الطفل الفلسطيني في التعليم والثقافة تمثل جزءًا أصيلًا من رسالة «الألكسو» ومسؤولياتها، مشيرًا إلى مواصلة المنظمة، بالتعاون مع دولة فلسطين والدول العربية وشركائها الإقليميين والدوليين، جهود دعم استمرارية التعليم، وحماية المؤسسات التعليمية والثقافية، وتعزيز صمود الأطفال والمعلمين والأسر الفلسطينية.
ويستمر المؤتمر على مدى يومين، ويناقش الأبعاد التعليمية والثقافية والقانونية والنفسية والإعلامية للتحديات والانتهاكات التي تواجه الطفل الفلسطيني، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المؤسسات الفلسطينية والعربية والدولية المعنية بالتربية والثقافة وحقوق الطفل.
كما يوفر المؤتمر منصة عربية للحوار وتبادل الخبرات، وعرض الشهادات والأوراق المتخصصة، بما يسهم في الانتقال من رصد الانتهاكات وتوثيقها إلى تطوير آليات أكثر فاعلية للحماية والمناصرة، وتعزيز استمرارية التعليم ومعالجة الفاقد التعليمي.