احتفلت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، اليوم، بمقرها في العاصمة التونسية، بيوم المخطوط العربي لعام 2026، تحت شعار «المخطوط العربي.. رحلة التحول والتجديد»، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمختصين في مجال المخطوطات والتراث العربي، إلى جانب عدد من السفراء المعتمدين لدى الجمهورية التونسية.
وأكد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم محمد ولد أعمر، في كلمته خلال الاحتفال، أن يوم المخطوط العربي يمثل مناسبة لاستحضار جانب أصيل من الذاكرة العلمية والثقافية للأمة العربية، والتعريف بقيمة التراث المخطوط باعتباره وعاءً للمعرفة وشاهدًا على تاريخ العلم والثقافة وحركة التأليف والنسخ والقراءة والتداول عبر القرون.
وأشار إلى أن الرقمنة أسهمت في توسيع دائرة الوصول إلى المخطوطات، وفتحت آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمؤسسات للتعريف بهذا الرصيد المعرفي والاستفادة منه، مؤكدًا أن التطور المتسارع في التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يتيح الانتقال بالمخطوط من مجرد صورة رقمية محفوظة إلى مصدر معرفي أكثر حضورًا وفاعلية.
وأوضح أن أدوات الذكاء الاصطناعي تتيح اكتشاف محتوى المخطوطات ومعالجة نصوصها وتحليل بياناتها وربط عناصرها، بما يعزز الإفادة منها في البحث العلمي، مع التأكيد على أن التحول الرقمي لا يلغي القيمة الأصلية للمخطوط المادي، بما يحمله من شواهد تاريخية ومادية لا تختزلها الصورة الرقمية.
وشدد المدير العام لـ«الألكسو» على أن رحلة المخطوط العربي لا تتوقف عند صون أصوله المادية أو حفظ صورته الرقمية، وإنما تمتد إلى تجديد حضوره المعرفي وتطوير سبل التعامل معه وتيسير الوصول إلى محتواه، وربط تراثه العلمي والثقافي بأدوات البحث الحديثة، بما يجعله جسرًا حيًا بين ذاكرة الماضي وآفاق المستقبل.
وتضمن برنامج الاحتفال جلسة علمية بمشاركة عدد من المتخصصين، تناولت تاريخ الكتاب المخطوط ولغوية المخطوط العربي، ودور المخطوطات في المكتبات الوطنية، إلى جانب بحث واقع المخطوط العربي في عصر الذكاء الاصطناعي.
كما شهدت المناسبة افتتاح المعارض المصاحبة، التي استعرضت جانبًا من التراث المخطوط ودوره في حفظ الذاكرة العلمية والثقافية العربية.