أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان و«مؤسسة سمير قصير» نتائج الدورة الـ21 من «جائزة سمير قصير لحرية الصحافة»، خلال احتفال أقيم في حدائق قصر سرسق بالعاصمة بيروت، بحضور وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص، ممثلًا رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، إلى جانب عدد من الوزراء والسفراء والنواب والإعلاميين والشخصيات السياسية والثقافية.
وأكدت الكلمات التي ألقيت خلال الاحتفال أهمية دعم حرية الصحافة وحماية القيم المهنية للصحفيين، إلى جانب الإشارة إلى ما تضمنه قانون الإعلام اللبناني الجديد من أحكام تتعلق بحماية المصادر، وتسهيل إنشاء المؤسسات الإعلامية، وتعزيز الشفافية والحرية النقابية، والانتقال نحو المسؤولية المدنية في قضايا النشر.
وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دي وال إن جائزة سمير قصير تجسد على مدى 21 عامًا التزام الاتحاد الأوروبي بحرية الصحافة، مؤكدة أهمية الصحافة الحرة في تمكين الجمهور من معرفة ما تقوم به الحكومات ومساءلتها.
من جانبه، سلط رئيس «مؤسسة سمير قصير» مالك مروة الضوء على المخاطر التي يواجهها الصحفيون في المنطقة، مشيرًا إلى مقتل صحفيين أثناء تغطية الحروب والأزمات، ومؤكدًا الحاجة إلى مساحة إقليمية تحمي القيم المهنية للصحفيين وتتيح لقصصهم الوصول إلى الجمهور.
بدوره، تناول المدير التنفيذي للمؤسسة أيمن مهنا التحديات التي تواجه الإعلام المستقل، مشيرًا إلى أهمية حماية المصادر وتعزيز الاستقلالية والمهنية، ودعم المؤسسات الصحفية بما يمكنها من الاستمرار في أداء دورها في التحقق والمساءلة وتقديم المعلومات للجمهور.
وشهدت دورة عام 2026 مشاركة نحو 300 صحفي من 18 دولة عربية، وتوزعت المشاركات على 66 مقال رأي، و194 تحقيقًا استقصائيًا، و40 تقريرًا إخباريًا سمعيًا بصريًا. ويحصل الفائز في كل فئة على جائزة مالية قدرها 10 آلاف يورو، فيما يحصل المرشحون النهائيون على ألف يورو.
وفاز بالجائزة في فئة مقال الرأي كل من أحمد الآغا عن مقاله «الخيمة»، وفاطمة أحمد من سوريا عن مقال «عناقيد الكراهية… حصاد الجرح».
وفي فئة التحقيق الاستقصائي، فازت ماريه طلال السامرائي من العراق عن تحقيق «رحلة البحث عن حمامات للنساء في العراق»، كما فاز علي الإبراهيم وميس قات من سوريا عن تحقيق «أطفال سوريا المسروقون».
وفي فئة التقرير السمعي البصري، فاز أنطوني بركات من لبنان عن تقرير «سجنا رومية»، كما حصل على جائزة الطلاب، وهي جائزة خاصة تمنحها لجنة من طلاب الصحافة والإعلام في عدد من الجامعات اللبنانية.
واختارت الفائزين لجنة تحكيم مستقلة ضمت سبعة أعضاء من دول عربية وأوروبية، فيما تأسست الجائزة عام 2006 بتمويل من الاتحاد الأوروبي تخليدًا لذكرى الصحفي اللبناني سمير قصير، الذي اغتيل في بيروت في 2 يونيو 2005.