بدأت وزيرة الاتصال في بنين أورلي آدم سوليه زومارو تنفيذ حزمة أولى من الإجراءات الرامية إلى تطوير قطاع الإعلام، وذلك عقب أسابيع من المشاورات مع مختلف الأطراف الفاعلة في المنظومة الإعلامية، ووضع إطار استراتيجي بالتعاون مع الهيئة العليا للسمعيات والبصرية والاتصالات «HAAC».
وتركز الإجراءات الجديدة على عدد من الملفات، من بينها رقمنة آليات المراقبة في القطاع، واستضافة المحتوى الرقمي، وتطوير الإطار القانوني والتنظيمي، والإذاعة الرقمية الأرضية، إلى جانب بناء قدرات الصحفيين.
وتتضمن الحزمة إجراء دراسة تمهيدية لإنشاء سجل رقمي لوسائل الإعلام في بنين، بهدف توفير قاعدة بيانات منظمة للفاعلين في القطاع، في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي مع تزايد وسائل الإعلام الرقمية وظهور منصات وفاعلين جدد.
كما تخطط الوزارة لتحمل تكاليف استضافة وتخزين محتوى القنوات الرقمية على مركز البيانات الوطني، ضمن توجه يستهدف دعم البنية التحتية الرقمية للقطاع الإعلامي.
وتشمل الإجراءات كذلك إعداد نصوص تشريعية وتنظيمية جديدة تتعلق بالاتصال والإعلام، بما يتيح للجهات المختصة في الوزارة تطوير الإطار القانوني المنظم للقطاع، استنادًا إلى الملاحظات والمقترحات التي جرى جمعها خلال المشاورات مع مختلف الفئات والجهات العاملة في المجال الإعلامي.
وفي إطار الاستعداد لتطوير الإذاعة الرقمية، تتضمن الحزمة التعاقد مع شركة للمساعدة في تنظيم مؤتمر إقليمي مخصص للإذاعة الرقمية، من المقرر عقده عام 2027.
وعلى مستوى تطوير المهارات، تتضمن الخطة إعداد خريطة لمجتمعات وسائل التواصل الاجتماعي الناطقة باللغات المحلية، إلى جانب برنامج لبناء قدرات الصحفيين في اللغة الإنجليزية، بهدف تعزيز قدرتهم على الوصول إلى المصادر والمعلومات الدولية والاستفادة منها في العمل الإعلامي.
وتتجاوز التكلفة التقديرية للحزمة الأولى من الإجراءات 100 مليون فرنك أفريقي، في إطار توجه الوزارة إلى الانتقال من مرحلة التشاور وتشخيص واقع القطاع إلى تنفيذ إجراءات عملية تستهدف تطوير منظومة الإعلام في بنين.