دعا وزير الإعلام والتوجيه الوطني النيجيري، محمد إدريس، المذيعين إلى الالتزام بالدقة والعدالة والأخلاقيات المهنية في التغطية الإعلامية مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة عام 2027، مؤكدًا أن البث المسؤول يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية العملية الديمقراطية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الوطني السنوي الثالث لجمعية المذيعين النيجيريين، الذي عقد في ولاية باوتشي، حيث ألقى المدير العام لصوت نيجيريا «VON»، جبرين بابا نداسي، كلمة الوزير نيابة عنه.
وأكد إدريس أن الانتشار الواسع للبث يضع مسؤولية مهنية على عاتق المذيعين، لضمان أن تكون المعلومات المقدمة للجمهور دقيقة وموثقة وموضوعة في سياقها الصحيح، مشددًا على أن البث المسؤول لا يعني تقديم تغطية مؤيدة، بل يقتضي استمرار وسائل الإعلام المهنية في مساءلة الحكومة والأحزاب السياسية والمرشحين والمؤسسات العامة.
كما دعا الوزير المذيعين إلى التمييز بوضوح بين الحقائق والادعاءات والآراء والمعلومات غير المؤكدة، في ظل ما تتيحه تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي من سهولة في إنتاج ونشر المحتوى المضلل أو المعدل، مؤكدًا أن التحقق يجب أن يظل في صميم العمل داخل غرف الأخبار.
وشدد إدريس على ضرورة تجنب خطاب الكراهية والاستفزازات العرقية والدينية والتداول المتعمد للمعلومات الكاذبة خلال الفترة الانتخابية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مساحة للنقاش السياسي والنقد المشروع.
وأشار وزير الإعلام والتوجيه الوطني إلى استثمارات الحكومة الفيدرالية في قطاع البث، ومنها منصة التحول الرقمي، وتحديث هيئة التلفزيون النيجيرية «NTA» ومؤسسة الإذاعة الفيدرالية «FRCN» وصوت نيجيريا «VON»، مؤكدًا أن مستقبل البث سيتشكل بالتكنولوجيا، بينما تظل مصداقيته مرتبطة بالمهنية البشرية.
ودعا جمعية المذيعين النيجيريين والمؤسسات الإعلامية إلى تعزيز التدريب المهني، وتطوير مهارات التغطية الانتخابية والتحقق من المعلومات، ووضع آليات للتعامل مع المعلومات المضللة التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.