اختتمت الدورة الخامسة عشرة للجنة الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي (OIC-StatCom)، التي عُقدت في جدة بالمملكة العربية السعودية يومي 29 و30 سبتمبر 2026، باعتماد مجموعة من التوصيات والمخرجات الهادفة إلى تطوير النظم الإحصائية وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء.
وأعربت الدورة عن شكرها وتقديرها للهيئة العامة للإحصاء بالمملكة العربية السعودية على استضافتها أعمال الدورة، ولسيسرك، بصفته أمانة اللجنة، والبنك الإسلامي للتنمية، بصفته عضوًا في مكتب اللجنة بحكم منصبه، على جهود الإعداد والدعم اللوجستي والمالي لتنظيم الدورة، كما نوهت بمساهمات المتحدثين والمشاركين من الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية.
وأكدت التوصيات أهمية المشاركة الفاعلة للدول الأعضاء في تنفيذ برنامج العمل للفترة 2026-2030 المنبثق عن الرؤية الاستراتيجية للجنة حتى عام 2030، مع مواصلة متابعة التنفيذ ورفع تقارير دورية بشأن التقدم المحرز.
ودعت الدورة إلى وضع إطار متكامل وقابل للقياس واستشرافي لرصد برنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي للفترة 2026-2035، ومواءمة الرؤية الاستراتيجية للجنة وبرنامج عملها مع البرنامج العام للمنظمة، بما يعزز استخدام المؤشرات الواضحة ومصادر البيانات وخطوط الأساس، ويرفع من سرعة إعداد التقارير وقابليتها للمقارنة وارتباطها بالسياسات العامة.
وأشادت الدورة باستمرار سيسرك في تنفيذ برنامج بناء القدرات الإحصائية (StatCaB)، الذي شهد حتى الآن نحو 600 نشاط إحصائي، وحثت الدول الأعضاء على المشاركة في البرنامج والاستفادة من أنشطته والمساهمة فيها.
كما دعت مكاتب الإحصاء الوطنية إلى تعزيز تبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات في مجال الإحصاءات الرسمية، والاستفادة من الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة، بما يسهم في رفع القدرات الإحصائية الوطنية وتحسين جودة البيانات وقابليتها للمقارنة وتوقيتها.
ورحبت الدورة بالتحسينات المستمرة في قاعدة البيانات الإحصائية لمنظمة التعاون الإسلامي (OICStat)، بما في ذلك تطوير سهولة الاستخدام والبيانات الوصفية وإطلاق فئة جديدة بشأن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز أدوات نشر البيانات وإصدار المنشورات الإحصائية.
وأكدت التوصيات كذلك الحاجة إلى تطوير استراتيجيات وطنية وخرائط طريق للانتقال إلى نظم متكاملة وقابلة للتشغيل البيني لبيانات السكان، استعدادًا لجولة 2030 من تعدادات السكان والمساكن، مع تعزيز التعاون الفني وتطوير البنية التحتية والمنهجيات الحديثة للتعدادات.
وفي المجال الاقتصادي، أقرت الدورة أهمية تنفيذ نظام الحسابات القومية 2025، ودعت الدول الأعضاء إلى تطوير خرائط طريق تتناسب مع قدراتها وأولوياتها، وتعزيز قياس الاقتصاد الرقمي والعولمة والاقتصاد غير الرسمي والتمويل الإسلامي، مع الحفاظ على الاتساق وقابلية المقارنة مع المعايير الدولية.
كما دعت إلى العمل على وضع مؤشر مشترك للتمويل الإسلامي وتجميع البيانات المتعلقة به بصورة منتظمة، بما يسهم في تعزيز إتاحة الإحصاءات المتعلقة بتطور التمويل الإسلامي في الدول الأعضاء وقابليتها للمقارنة.
وفي مجال المياه والصرف الصحي، شددت الدورة على أهمية توفير إحصاءات عالية الجودة وقابلة للمقارنة دوليًا، وتعزيز التنسيق وتبادل البيانات بين مكاتب الإحصاء والجهات المعنية، بما يدعم رصد مؤشرات الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.
وتضمنت المخرجات أيضًا دعم المبادرات الرامية إلى توثيق قصص نجاح مكاتب الإحصاء الوطنية، من خلال البوابة الإلكترونية التي طورها سيسرك لهذا الغرض، إلى جانب تشجيع تمثيل المرأة على مختلف المستويات في النظم الإحصائية الوطنية، وتيسير عقد الاجتماع الرفيع المستوى لرئيسات مكاتب الإحصاء الوطنية بصورة منتظمة.
كما رحبت الدورة بمبادرة إنشاء بوابة تجمع الملفات التعريفية لرؤساء مكاتب الإحصاء الوطنية في الدول الـ57 الأعضاء، بهدف تعزيز التواصل المؤسسي وتبادل الخبرات بين القيادات الإحصائية.
وفي ختام أعمالها، هنأت الدورة مكتبها الجديد، الذي يضم السنغال رئيسًا، وكازاخستان وموريتانيا نائبين للرئيس، وفلسطين نائبًا دائمًا للرئيس، وقررت عقد دورتها السادسة عشرة في أكتوبر 2027 بمقر سيسرك في أنقرة بالجمهورية التركية، ما لم تتقدم دولة عضو بطلب لاستضافتها قبل نهاية يناير 2027.