أكد وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة في الكويت، عمر العمر، أن صدور المرسوم بقانون رقم «102» لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير وتحديث المنظومة التشريعية الإعلامية في البلاد، ويؤسس لمرحلة جديدة تعزز الحريات الإعلامية وترسخ الممارسة المهنية المسؤولة.
وقال العمر، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»، إن القانون الجديد يجسد حرص الدولة على توفير بيئة إعلامية أكثر انفتاحًا وتطورًا، تقوم على التوازن بين صون الحريات وحماية الحقوق والمسؤولية المهنية، بما يعزز دور الإعلام كشريك أساسي في مسيرة التنمية، ويواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي والرقمي.
وأوضح أن التشريع الجديد يعكس توجهًا نحو مزيد من الحريات وتقليل القيود وتطوير البيئة التنظيمية للعمل الإعلامي، مع توفير إطار قانوني أكثر وضوحًا للمؤسسات الإعلامية والصحفيين والعاملين في القطاع، بما يدعم الإبداع وتنوع المحتوى ويعزز مكانة الكويت وبيئتها الإعلامية.
وأضاف أن القانون يأتي استجابة للتطورات الكبيرة التي شهدها قطاع الإعلام خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في مجالات الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي والإعلان وصناعة المحتوى، مشيرًا إلى أنه يوفر إطارًا تشريعيًا حديثًا وموحدًا يواكب هذه المتغيرات وينظم الممارسات الإعلامية الحديثة.
وأشار العمر إلى أن توحيد التشريعات المنظمة للإعلام ضمن قانون واحد يسهم في تبسيط الإجراءات وتحقيق مزيد من الوضوح والاستقرار التشريعي، إلى جانب تهيئة بيئة محفزة للاستثمار والابتكار في قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.
وأكد أن حرية الإعلام ستظل ركنًا أساسيًا في نهج الكويت، وأن تحديث التشريعات الإعلامية يستهدف تعزيز هذه الحرية وترسيخ الممارسة المهنية المسؤولة، مع المحافظة على حقوق الأفراد والمجتمع وقيمه وثوابته.
وشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال الأطر التنفيذية للقانون، بما يحقق أهدافه، مؤكدًا حرص وزارة الإعلام على التواصل مع المؤسسات الإعلامية والعاملين في القطاع والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم، بما يسهم في تطوير بيئة إعلامية عصرية ومهنية.
واعتبر العمر صدور قانون تنظيم الإعلام بداية مرحلة جديدة في مسيرة الإعلام الكويتي، تستند إلى إرث الكويت الإعلامي العريق وتتطلع في الوقت ذاته إلى المستقبل، بما يعزز مكانتها كبيئة إعلامية رائدة ومسؤولة ومواكبة للتطور.