أكد الرئيس التنفيذي لشركة «ميديا سيلانجور» الماليزية، محمد فريد محمد أشعري، أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإعلامية يجب ألا يقلل من دور العنصر البشري، خاصة في مراجعة المحتوى وتحريره والتحقق من دقته قبل النشر.
وأوضح أشعري أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتيح تسريع إجراءات العمل وزيادة إنتاج المحتوى الإبداعي وجذب الجمهور، لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على التدخل البشري لضمان صحة المعلومات ومصداقيتها.
جاءت تصريحاته عقب تقديمه عرضًا خلال منتدى بعنوان «الثقة والتأليف ومستقبل الإبداع في الإعلام المُنتج بالذكاء الاصطناعي»، ضمن فعاليات قمة سيلانجور الدولية للأعمال 2026، التي تستضيفها العاصمة الماليزية كوالالمبور.
وفيما يتعلق بتحديات المعلومات المضللة، أشار أشعري إلى أن مصداقية المؤسسات الإعلامية تعتمد على التدقيق الصارم في الحقائق وقدرتها على تقديم معلومات موثوقة، مؤكدًا ضرورة التحقق من كل معلومة قبل نشرها، في ظل اتساع نطاق انتشار المحتوى غير الدقيق.
وحذر المسؤول الإعلامي من أن التطور التكنولوجي يجب ألا ينتقص من دور وسائل الإعلام في الرقابة والتوازن ومساءلة الحكومة، مشددًا على أهمية الحفاظ على هذه الوظيفة لضمان أداء الإعلام مسؤولياته تجاه المجتمع وتعزيز ثقة الجمهور في التغطيات الصحفية.
ودعا أشعري الحكومة الماليزية إلى وضع قوانين أكثر صرامة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتناسب مع سرعة التطور التكنولوجي والتحديات التي يفرضها على صناعة الإعلام.
وكان رئيس حكومة ولاية سيلانجور، داتوك سيري أمير الدين شاري، قد افتتح قمة سيلانجور الدولية للأعمال 2026 في مركز كوالالمبور للمؤتمرات، حيث تستمر الفعاليات حتى 17 أكتوبر الجاري، بمشاركة عارضين من عدة دول، من بينها سنغافورة وإندونيسيا والفلبين وتايلاند والهند وألمانيا والولايات المتحدة والبرازيل.
وتشهد الدورة العاشرة من القمة مشاركة عبر 526 جناحًا للعرض، وتركز على الابتكار والمرونة والاستدامة.