اتفقت الهيئتان المعنيتان بضبط الفضاء الإعلامي في الجزائر والنيجر على تعزيز التعاون المؤسسي وتطوير الشراكة في تنظيم الإعلام السمعي البصري والرقمي، ومكافحة التضليل الإعلامي والأخبار الكاذبة، وتبادل الخبرات في المجالات التشريعية والتقنية والمهنية.
وجاء الاتفاق في ختام زيارة العمل التي قام بها رئيس المرصد الوطني للاتصال في النيجر، إبراهيم مانزو ديالو، إلى الجزائر خلال الفترة من 20 إلى 24 أكتوبر الجاري، بدعوة من رئيس السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري في الجزائر، عمار بن جدة، وفقًا لبيان مشترك أكد تطلع الجانبين إلى مرحلة جديدة من التعاون الفاعل.
وشهدت الزيارة عقد جلسات عمل موسعة تناولت التحديات التي تواجه الهيئات التنظيمية، وسبل تعزيز التنسيق بينهما، كما استقبل وزير الاتصال الجزائري، محمد بوسليماني، الوفد النيجري، الذي اطلع على تجارب عدد من المؤسسات الإعلامية الجزائرية، من بينها وكالة الأنباء الجزائرية، والتلفزيون العمومي، والإذاعة الوطنية، ومؤسسة البث الإذاعي والتلفزيوني، وقناة الجزائر الدولية.
وأكد الجانبان أن التحولات الرقمية وتدفق المحتوى عبر المنصات الإلكترونية والبث الفضائي وخدمات المشاهدة حسب الطلب تجاوزت الحدود الجغرافية والتشريعات الوطنية، ما يفرض تحديات تتعلق بتنازع الاختصاص، وتفاوت المعايير المهنية والقانونية، وحماية الجمهور، ولا سيما الفئات الهشة، من المحتويات الضارة والمضللة، إلى جانب صون السيادة الإعلامية والتنوع الثقافي واللغوي في إفريقيا.
وشدد الطرفان على أهمية اعتماد مقاربة تنظيمية عابرة للحدود، تقوم على تنسيق الجهود وتقريب المرجعيات والمعايير، وتبادل المعلومات والخبرات، وتعزيز التعاون في رصد المحتوى المخالف ومعالجة التجاوزات ذات البعد الإقليمي، مع احترام حرية التعبير والرأي والالتزام بمبادئ المهنية والمسؤولية.
وأعلن الجانبان التوجه نحو إبرام اتفاق شراكة يشمل تبادل الخبرات في التشريعات الإعلامية وتطبيقاتها، والتعاون في الرقابة على المجال السمعي البصري والرقمي متعدد الوسائط، ومكافحة الأخبار الكاذبة والتضليل الإعلامي، فضلًا عن تدريب الصحفيين والتقنيين والفنيين، وتبادل البعثات، وتعزيز الروابط بين المؤسسات الإعلامية في البلدين.
ولمتابعة تنفيذ هذه المحاور، اتفق الطرفان على تشكيل فريق عمل مشترك لإعداد مشروع الاتفاق ووضع برنامج تنفيذه، مع تعيين نقطة اتصال دائمة لدى كل هيئة، إلى جانب تنظيم زيارة مماثلة لوفد جزائري إلى نيامي، والعمل على توسيع التعاون ليشمل الهيئات الإفريقية النظيرة، تمهيدًا لتعزيز التنسيق القاري في مجال ضبط الإعلام السمعي البصري.