اختتمت في العاصمة المصرية القاهرة فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة بعنوان: “مهارات التواصل الإعلامي: فن التأثير وصناعة الرسائل الفاعلة”، والتي نظمها اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي بالتعاون مع وزارة الأوقاف المصرية، واستضافتها أكاديمية الأوقاف الدولية.
وقد شهدت الدورة حضورًا رسميًا وتفاعلًا مميزًا من إعلاميين من مختلف الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتناولت على مدار عدة أيام محاور متقدمة في فنون الخطاب الإعلامي، وآليات التأثير، وأخلاقيات الرسالة الإعلامية في السياق المعاصر. كما تضمنت زيارات ميدانية إلى مدينة الإنتاج الإعلامي ومنطقة الأهرامات، ما أضفى طابعًا معرفيًا وثقافيًا ثريًا على البرنامج التدريبي.
وفي كلمته الختامية، عبّر الأستاذ الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، عن اعتزازه الكبير بنجاح هذه الدورة التي جمعت إعلاميين من دول شقيقة في إطار من المهنية والتكامل. وأكد أن هذه الدورة تمثل خطوة مهمة في مسار التدريب الإعلامي المستدام الذي يضعه الاتحاد على رأس أولوياته، إيمانًا منه بأهمية الإعلام في صناعة الوعي وتعزيز القيم.
وتوجه الدكتور الليثي بخالص الشكر والتقدير إلى معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، على دعمه الكبير ورعايته الكريمة للدورة، وعلى حسن الاستضافة والتنظيم الذي قدّمته الوزارة وفريق عملها في أكاديمية الأوقاف الدولية، مشيدًا بالدور الرائد الذي تلعبه مصر في دعم الإعلام الهادف وتعزيز التعاون بين الدول الإسلامية.
وقد تتابعت الكلمات المؤثرة التي ألقاها عدد من المشاركين في ختام الدورة، حيث ألقى الأستاذ طيب بوزيد، رئيس الأخبار بالتلفزيون التونسي، كلمة أشاد فيها بالمستوى المهني الرفيع للدورة والتنظيم المتقن، موجهًا تحية تقدير لجمهورية مصر العربية على كرم الضيافة، وللاتحاد على جمع هذه الكوكبة من الإعلاميين في إطار مهني وبنّاء.
ومن فلسطين، تحدثت الإعلامية سالي محمود الطيب بكلمة مؤثرة حيّت فيها الدور الريادي لمصر في دعم القضية الفلسطينية واحتضانها الدائم لأبناء الأمة، كما ثمّنت جهود اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي في جمع الإعلاميين من مختلف الدول تحت مظلة واحدة. واختتمت كلمتها بعبارة عاطفية أثارت تأثر الحضور، قالت فيها:
“قد يغادر المتدربون إلى أوطانهم، أما أنا فسأبقى هنا، في وطني الثاني مصر، حتى تعود فلسطين حرة منتصرة تحت رايتنا جميعًا.”
كما ألقى الدكتور ضياء الدين عبد الله الطيب من السودان، قصيدة شعرية عبّر فيها عن روح الامتنان والتقدير لمصر قيادة وشعبًا، وللاتحاد على رؤيته في توحيد الخطاب الإعلامي العربي والإسلامي، مقدمًا تحية خاصة لرئيس الاتحاد الدكتور عمرو الليثي على جهوده في دعم الإعلاميين وتوفير منصات تدريبية عالية المستوى.
وقد أجمع المشاركون في ختام الدورة على أهمية استمرار هذه اللقاءات التدريبية الرفيعة، التي تسهم في بناء كفاءات إعلامية قادرة على مواكبة المتغيرات، وصياغة رسائل مؤثرة تعكس قضايا مجتمعاتهم بروح من المهنية والوعي والمسؤولية.










