أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن الصحفيات الفلسطينيات يمثلن شاهدات على الحقيقة وشريكات في صون السردية الفلسطينية، حيث يواصلن أداء رسالتهن الوطنية والمهنية في أصعب الظروف رغم ما يتعرضن له من استهداف مباشر وانتهاكات جسيمة في الأراضي الفلسطينية.
وقالت النقابة في بيان صدر عنها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس، إن الصحفية الفلسطينية ليست مجرد ناقلة للخبر، بل حارسة للرواية الفلسطينية، توثق بعملها اليومي فصول الألم والصمود، وتواجه المخاطر بإصرار على نقل الحقيقة إلى العالم.
وأوضحت النقابة أنه خلال عامين ونصف من الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، استشهدت 37 صحفية في قطاع غزة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 22 صحفية في محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس.
وأضافت أن الصحفيات في فلسطين يعشن واقعاً استثنائياً منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث وجدن أنفسهن بين أداء الواجب المهني وأعباء النزوح وفقدان الأمن والاستقرار، إلى جانب القلق على عائلاتهن وأطفالهن في ظل حرب مدمرة طالت البشر والحجر.
وأشارت النقابة إلى أن الخيام في غزة تحولت إلى غرف تحرير مؤقتة، حيث واصلت الصحفيات عملهن في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة، رغم فقدان مقومات الحياة الأساسية وما يرافق النزوح من انعدام الخصوصية وحرمان من الاحتياجات الضرورية.
وبيّنت النقابة أن الصحفيات في الضفة الغربية لم يكنّ بمنأى عن الاستهداف، في ظل تصاعد حملات الاعتقال بحق النساء، بما في ذلك صحفيات، ضمن سياسة التضييق على حرية العمل الصحفي ومحاولة إسكات الصوت الإعلامي الفلسطيني.
كما أظهرت بيانات مشتركة بين نقابة الصحفيين الفلسطينيين ونادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال صعّدت من حملات الاعتقال بحق النساء منذ مطلع العام الجاري، في ظل استمرار سياسة الاعتقال الإداري واستهداف الصحفيين على خلفية عملهم الإعلامي أو نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت النقابة أن المرأة الصحفية الفلسطينية تقدم نموذجاً استثنائياً في الصمود المهني والإنساني، إذ تواصل أداء رسالتها في نقل الحقيقة رغم المخاطر الجسيمة، لتبقى شاهدة على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم وانتهاكات.
وطالبت النقابة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بفتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والصحفيات الفلسطينيون، ومحاسبة المسؤولين عنها، والضغط للإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المعتقلين، لا سيما الصحفيات.
كما دعت وسائل الإعلام الدولية إلى كسر الصمت وتسليط الضوء على معاناة الصحفيات الفلسطينيات ودورهن في نقل الحقيقة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.