تواصل قناة «ذكريات» التابعة لـ هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية ترسيخ حضورها كمنصة رائدة في استعادة التراث الإعلامي السعودي، وذلك بعد مرور ستة أعوام على انطلاقها في أبريل 2020، تزامناً مع فترة الإجراءات الاحترازية خلال جائحة كورونا.
ومنذ إطلاقها، نجحت القناة في تقديم محتوى ثري يستعرض أبرز الأعمال والبرامج التلفزيونية التي شكّلت وجدان المشاهد السعودي، بدءاً من أواخر سبعينيات القرن الماضي وحتى مطلع الألفية الجديدة، ما جعلها نافذة حنين تربط الأجيال الجديدة بتاريخ الإعلام الوطني.
وحققت «ذكريات» أرقاماً لافتة، حيث سجّلت نحو 777 مليون ظهور، وأكثر من 54 مليون مشاهدة، إلى جانب تفاعل تجاوز 1.5 مليون، ما يعكس حجم الإقبال الجماهيري على هذا النوع من المحتوى التراثي. كما تضم القناة أرشيفاً ضخماً يتجاوز 1.25 مليون مادة إعلامية محفوظة، وقدمت حتى الآن أكثر من 5 آلاف عمل متنوع.
وتؤكد هذه الإنجازات الدور الحيوي الذي تلعبه القناة في حفظ الذاكرة الإعلامية السعودية، وإبراز تطور الإنتاج التلفزيوني، إلى جانب مساهمتها في تعزيز الهوية الثقافية الوطنية، من خلال إعادة تقديم الأعمال الكلاسيكية التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور.
وتُعد «ذكريات» نموذجاً ناجحاً لتوظيف الأرشيف الإعلامي في صناعة محتوى معاصر، يجمع بين الأصالة والتجديد، ويواكب تطلعات الجمهور في ظل التحول الرقمي الذي يشهده قطاع الإعلام في المملكة.