قدّم وفد رسمي من مدينة كانكان بجمهورية غينيا، دعوة شرف إلى وزيرة شؤون المرأة والأسرة والطفل ورئيسة بلدية أودييني، ناسينيبا توري، للمشاركة في دورة مهرجان “ماميا 2026”، وذلك خلال حفل رسمي أُقيم في مقر غرفة التجارة والصناعة بمنطقة بلاتو في أبيدجان.
وجاءت هذه الدعوة ضمن جهود تعزيز العلاقات الثقافية والتاريخية بين مدينتي كانكان وأودييني، اللتين تجمعهما روابط حضارية مشتركة تعود إلى جذور حضارة الماندينكا، بما يعكس عمق التلاقي الثقافي بين شعبي غينيا وساحل العاج.
وأوضح رئيس الوفد الغيني، الحاج محمد الأمين كابا، أن مدينة كانكان، التي تأسست عام 1690 وتُعرف بلقب “نابايا”، تُعد مركزًا ثقافيًا ودينيًا بارزًا في غينيا، مشيرًا إلى أن نظام “ماميا”، المستمد من هياكل اجتماعية تقليدية، يمثل اليوم دعامة أساسية للتماسك الاجتماعي والتنمية المحلية.
ويُقام مهرجان “ماميا” سنويًا بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك، ويستقطب مشاركين من مختلف دول العالم، حيث يسهم في تنشيط الحركة الثقافية والاقتصادية من خلال مبادرات اجتماعية وتنموية متعددة. ومن المنتظر أن تشهد نسخة عام 2026 الاحتفال السادس والثمانين لهذا الحدث الثقافي العريق.
وأكد الوفد الغيني أن اختيار ساحل العاج كضيف شرف يعكس رغبة قوية في توطيد العلاقات الثنائية، وتعزيز التكامل الثقافي بين البلدين، في إطار رؤية مشتركة تدعم التعاون الإقليمي.
من جانبه، أشار ممثل بلدية كانكان الحضرية عمر فوفانا إلى أوجه التشابه بين المدينتين، مقترحًا إطلاق مشروع توأمة يشمل مجالات التعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي، إلى جانب تبادل الخبرات في مجال الإدارة المحلية.
بدورها، أعربت ناسينيبا توري عن تقديرها لهذه المبادرة، مؤكدة أن العلاقات بين أودييني وكانكان متجذرة تاريخيًا، وليست وليدة اللحظة، بل تمثل امتدادًا لوحدة ثقافية وحضارية مشتركة.
وأعلنت توري قبول الدعوة رسميًا، مشيرة إلى أن وفدًا إيفواريًا رفيع المستوى سيشارك في فعاليات “ماميا 2026”، مؤكدة أن المشاركة لن تقتصر على أودييني فقط، بل ستمثل ساحل العاج بأكملها، ووصفت هذه الدعوة بأنها “نداء تاريخي” يعكس عمق العلاقات بين البلدين.