انطلقت في عاصمة إقليم أدير بـالنيجر، خلال الفترة من 5 إلى 9 مايو 2026، ورشة عمل وطنية لبناء قدرات العاملين في مجال الإعلام وصناع المحتوى والفنانين حول مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وذلك بمبادرة مشتركة من وزارتي الاتصالات والسكان، وبدعم من منظمة اليونيسف.
وتجمع الورشة مشاركين من مختلف مناطق البلاد وخلفيات مهنية متنوعة، ضمن مبادرة “التدريب، الإبداع، المشاركة”، التي تهدف إلى تعزيز دور الإعلام والثقافة والتكنولوجيا الرقمية كأدوات للتغيير الاجتماعي، وكسر الصمت حول قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين المشاركين من تطوير مهاراتهم في فهم هذا النوع من العنف والتصدي له والتنديد به، باستخدام نهج مهني وأخلاقي ومسؤول، في سياق لا يزال يشهد تحديات اجتماعية مرتبطة بهذه الظاهرة.
وشهد حفل الافتتاح الذي أُقيم يوم 5 مايو 2026 حضور حاكم إقليم أدير العقيد الرائد سليمان أمادو موسى، إلى جانب ممثلين عن الوزارات المعنية والشركاء التقنيين، من بينهم ممثل وزارة السكان والعمل الاجتماعي والتضامن الوطني، ورئيس مكتب اليونيسف في تاهوا، سفيان أمادو، إضافة إلى قيادات تقليدية وممثلي المجتمع المدني.
وأكد المشاركون أن العنف القائم على النوع الاجتماعي لا يزال يمثل تحديًا اجتماعيًا كبيرًا في النيجر، رغم الجهود الحكومية والدولية المبذولة للحد منه، مشددين على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي وتطوير أدوات الإعلام والفن في مواجهته.
من جانبها، أكدت السيدة شاولاني صفياتو أمادو دجينجاري، ممثلة وزارة الاتصالات، أن الإعلام وصناع المحتوى والفنانين يمثلون “نظامًا بيئيًا مؤثرًا” قادرًا على إحداث تغيير اجتماعي حقيقي، من خلال إنتاج محتوى مسؤول وأخلاقي يعزز حماية النساء والفتيات.
كما شددت منظمة اليونيسف على أهمية الشراكة مع السلطات الوطنية، مؤكدة أن مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي تتطلب نهجًا متكاملًا يجمع بين الوقاية والحماية ودعم الناجين، مع تعزيز قدرات الإعلاميين والمبدعين.
وتسعى الورشة إلى إنتاج مخرجات عملية تشمل تطوير محتوى إعلامي وفني مشترك، وإعداد ميثاق التزام مهني، والمساهمة في حملة وطنية وحملة الـ16 يومًا لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي لعام 2026.