أعرب الامين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، عن تقديره الكبير للسعودية وفرنسا على رئاستهما المشتركة المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
جاء ذلك في مستهل كلمته التي تلاها نيابة عنه السفير سمير بكر، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس، مؤكدا ان هذا الاجتماع التاريخي يجسد التزاما جماعيا بتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين.
كما جدد الامين العام في كلمته دعم المنظمة الثابت للقضية الفلسطينية بوصفها قضية مركزية ذات أبعاد سياسية وتاريخية وإنسانية.
كما أكد معاليه ان المنظمة تشارك المجتمع الدولي إلتزامه، طوال عقودٍ من الزمن، دعم رؤية حل الدولتين بوصفها السبيل الوحيد لحل النزاع، مؤكدا على ضرورة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والإمتثال لها، باعتبار ذلك إلتزاما سياسيا وقانونيا ثابتا، وركيزة أساسية لا غنى عنها لتحقيق السلام والإستقرار في المنطقة.
واكد الامين العام ان جميع جرائم إسرائيل، قوة الاحتلال، الممنهجة من عدوان وإبادة جماعية وتدمير وتشريد وتجويع وحصار على قطاع غزة، إلى جانب سياساتها غير القانونية المتمثلة في التوسع الاستيطاني وعمليات الضم والتطهير العرقي، فضلا عن خطط فرض سيادتها المزعومة على الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة واستهداف الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية، تشكل في مجملها انتهاكات صارخة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .
وجدد الدعوة إلى ضرورة وضع حد لجميع هذه الانتهاكات، وفرض وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وتوفير مساعدات إنسانية كافية ومستدامة، وانسحاب قوات الإحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، والافراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بشكل غير قانوني لتمكين الحكومة الفلسطينية من الوفاء بإلتزاماتها في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية، كما أكد على ضرورة تنفيذ الخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار قطاع غزة.
من ناحية اخرى، ُثمِّن الأمين العام في كلمته مواقف الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وخاصة إعلان كل من فخامة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون و دولة رئيس وزراء البريطاني كير ستارمر عزم بلديهما الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر القادم، كتأكيدٍ ودعم جوهريٍّ لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. وحث سائر الدول التي لم تعترف بعد على الوفاء بواجبها بالاعتراف بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة، باعتبار ذلك ركنًا أساسيًا لحماية حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
كما جدد التأكيد على التزام المنظمة الراسخ بدعم وكالة الأونروا، داعيا إلى توفير الدعم السياسي والتمويل المستدام والحماية القانونية لها، ومؤكدا ضرورة استمرار دورها الحيوي الذي لا بديل له ، باعتبارها تجسّداد التزامًا سياسيا وقانونيًا وإنسانياً تجاه اللاجئين الفلسطينيين وحماية حقوقهم وتوفير الإحتياجات الأساسية لهم.
واعرب الامين العام عن جاهزية المنظمة للعمل مع جميع الشركاء الدوليين، لتحويل أهدافنا وإلتزاماتنا الجماعية إلى خطوات عملية لا رجعة فيها لتجسيد العدالة والسلام من خلال تنفيذ حل الدولتين، بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، ويمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الغير قابله للتصرف ، بما فيها حق تقرير المصير وتجسيد سيادة دولته على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق عودة اللاجئين بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة .
ويشارك في المؤتمر، الذي تستمر أعماله بين 28 حتى 30 تموز/ يوليو الجاري، عدد كبير من الوزراء وكبار المسؤولين للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والإقليمية، وهيئات الأمم المتحدة المتخصصة ومؤسسات المجتمع المدني.
وتصدر عن المؤتمر وثيقة ختامية تحدد الخطوات والإجراءات العملية المطلوبة من الدول والمنظمات الدولية المشاركة لتنفيذ حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد سيادة دولة فلسطين بموجب قرارات الامم المتحدة ذات الصلة
الامين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يثمن دور السعودية وفرنسا في رئاسة المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين ويدعو المجتمع الدولي لتحويل التزاماته تجاه فلسطين إلى خطوات عملية
136