دعا مجلس حكماء المسلمين إلى تبني حوكمة أخلاقية شاملة للذكاء الاصطناعي، توازن بين حرية الابتكار وحماية الإنسان، من خلال مفاهيم الابتكار المسؤول والعدالة الرقمية والشفافية والمساءلة.
وقال المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام للمجلس، خلال مشاركته في الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأونكتاد المنعقد في جنيف، إنّ “التقنية مهما بلغت لا تملك ضميرًا ولا تعرف الرحمة”، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة من رحلة الإنسان نحو اكتشاف ذاته، وأنه “لن يُسهم في بناء عالمٍ أفضل إلا إذا وُجه بروحٍ من الحكمة والإنسانية”.
وأوضح عبد السلام أن الذكاء الاصطناعي قضية أخلاقية وإنسانية بقدر ما هو علمية واقتصادية، مشددًا على ضرورة أن تبقى التكنولوجيا في خدمة الإنسان لا على حسابه.
وأضاف أن إدارة التحول الرقمي تتطلب تعاونًا حقيقيًا بين العلماء والفلاسفة ورجال الدين وصنّاع القرار لضمان أن تكون التكنولوجيا أداةً لتعظيم الخير الإنساني لا لإعادة إنتاج التفاوت والهيمنة.
وأشار إلى أن الدول النامية تستطيع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي عبر ثلاث إستراتيجيات أساسية:
الاستثمار في رأس المال البشري،
بناء بيئة ابتكار عادلة وشاملة،
وإقامة شراكات دولية متوازنة تقوم على تبادل المعرفة وتعزيز التنمية المشتركة بروح المسؤولية الإنسانية.
كما استعرض المستشار مبادرة مجلس حكماء المسلمين تحت عنوان: “وثيقة مشتركة حول أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي”، التي يعمل عليها المجلس بالتعاون مع الأزهر الشريف والكرسي الرسولي في الفاتيكان، تأكيدًا على المسؤولية الأخلاقية والروحية في مواجهة التحديات التكنولوجية، وضمان أن يبقى الإنسان في قلب التحول الرقمي، مع ترسيخ قيم الكرامة والعدالة والمسؤولية في تطوير التكنولوجيا الحديثة.
المصدر:بنا
مجلس حكماء المسلمين يدعو إلى حوكمة أخلاقية شاملة للذكاء الاصطناعي
88